طلب الرئيس الغامبي الجديد أداما بارو في داكار مواصلة العملية العسكرية التي شنتها دول غربي إفريقيا في غامبيا، معتبراً أن الشروط الأمنية لعودته إلى البلاد غير متوافرة بالكامل رغم رحيل سلفه يحيى جامع المتهم بأنه أفرغ خزائن الدولة قبل توجهه إلى منفاه.
وقال بارو في تصريح قرأه للصحافيين مستشاره ماي فاتي «دخلت قوات إضافية أمس إلى غامبيا لتعزيز القوات المنتشرة على الأرض» منذ إطلاق المجموعة الاقتصادية لدول غربي إفريقيا عملية عسكرية الخميس الماضي لدفع جامع إلى تسليم السلطة قبل أن توقفها إفساحاً في المجال للجهود الدبلوماسية. وأضاف بارو «رغبتي، طلبي هو أن تبقى تلك القوات إلى حين استعادة الأمن بشكل عام».
وكان بارو لا يزال الأحد في السنغال بطلب من المجموعة الاقتصادية لدول غربي إفريقيا التي أبدت خشيتها على سلامته خلال الأيام الأخيرة من عهد جامع. وأدى بارو اليمين، الخميس الماضي في السفارة الغامبية في دكار.
وتم الاتفاق على مغادرة جامع (51 عاماً) إلى المنفى مساء السبت، نتيجة وساطة قام بها الرئيسان الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز والغيني الفا كوندي، بإيعاز من المجموعة الاقتصادية لدول غربي إفريقيا (15 بلداً بينها غينيا وليس موريتانيا).
وقال مستشار الرئيس الغامبي الجديد، إن بارو يرغب في العودة «في أقرب وقت ممكن»، غير أنه اعتبر أن «الأمن في غامبيا لا يزال هشاً». وأضاف «ننتظر بياناً علنياً من رؤساء الأجهزة الأمنية بشأن التزامهم الولاء للجمهورية والدستور، والولاء أيضاً لرئيس الدولة»، مشيراً بذلك إلى الجيش والشرطة ووكالة الاستخبارات الوطنية.
من جهة ثانية اتهم مستشار الرئيس الجديد، جامع بإفراغ خزائن الدولة قبل رحيله، قائلاً إنه في وقت يستعد بارو لتولي الحكم «تمر غامبيا في محنة مالية». وأشار إلى أن «الخزائن فارغة تقريباً»، موضحاً أن جامع سحب في غضون أسبوعين ما يقرب من 10.7 ملايين يورو.
