بدا أن لعنة بريكست ما زالت تلاحق عاصمة الضباب، ومن الواضح أن طلاقها لاتحاد القارة العجوز لن يمر بسلام، فقد أصبحت المملكة المتحدة على حافة العودة إلى الحرب الأهلية في شمال غربها، حيث أيرلندا الشمالية التي سقطت حكومتها الإدارية خلال الأيام الماضية، وأصبح الإقليم يعيش أزمة تقاسم السلطة عقب استقالة مارتن ماكغينيس ــ السياسي المخضرم ــ من حزب «شين فين» الكاثوليكي من منصبه كنائب للوزير الأول بالحكومة المؤقتة، واتهامه للحزب الوحدوي الديمقراطي (البروتستانتي) بعدم احترام روح تقاسم السلطة السياسية في أيرلندا الشمالية.

وبعد محادثات الفرصة الأخيرة التي فشلت في حل الخلاف حول التقاسم للسلطة بالإقليم، أعلنت الحكومة البريطانية على لسان وزير الدولة البريطاني لشؤون ايرلندا الشمالية جيمس بروكينشاير، اعتزامها إجراء انتخابات الجمعية الوطنية لايرلندا الشمالية في الثاني من مارس المقبل.

قلق

وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون ايرلندا الشمالية جيمس بروكينشاير لـ«البيان»، «نحن قلقون من ما يحدث وسيحدث في ايرلندا الشمالية ولا نريد ان تؤثر حملة الانتخابات في ضرب النسيج الاجتماعي في الاقليم».

وأشار بروكينشاير «سندعم الاستقرار السياسي في أيرلندا الشمالية، وسوف نستمر في بذل كل ما في وسعنا لايجاد وسيلة لضمان استمرار مجلس يتقاسم السلطة، وعلى الجميع ان يعلم ان مغادرة الاتحاد الأوروبي، تأتي متزامنة مع رئيس جديد في أميركا، فايرلندا الشمالية تحتاج للاستقرار لا اختلاق الأزمات».

فشل وساطة

واعتبرت الوزيرة الأولى أرلين فوستر، وهي من الحزب الاتحادي الديمقراطي أن مشكلة قادة «شين فين» يسيّسون كل الامور ولا يريدون احترام القانون بل يمارسون الضغط لإضعاف اقليم ايرلندا الشمالية وتقسيمه وايجاد ارضية للتفرقة».

رفض

 قال النائب في حزب «شين فين» كونور ميرفي: «لن نعود إلى المؤسسات التي أنشئت بموجب اتفاق السلام في العام 1998 طالما ليس هناك مساواة، والاحترام، طالما لم نضع حداً للفساد المنتشر. لن نعود طالما ليس هناك أي تغيير جوهري في نهج الحزب الاتحادي الديمقراطي وفي طريقته لتقاسم السلطة».