أحمد حسين صومالي هاجر إلى كندا عام 1993، بعمر لا يتجاوز 16 عاماً، ليتم تعيينه أخيراً أول وزير عربي كندي مسلم في حكومة البلاد، متسلماً حقيبة الهجرة وشؤون اللاجئين والمواطنة.

«من لاجئ مراهق إلى وزير»، هذا ما تداولته وسائل الإعلام العالمية عن حسين أول كندي من أصل مسلم يعينه رئيس الحكومة الكندية جاستن ترودو، ولعل تمتعه بشعبية كبيرة في أوساط الجالية العربية والأفريقية في البلاد أهله للمنصب.

يبدو أن حسين البالغ من العمر 41 عاماً، يعرف تماماً الطريق الوعر للحصول على الجنسية بعد أن جاء مراهقاً ومهاجراً من الصومال عام 1993. وصرح بعد تعيينه للصحافيين بأن «كل شخص يأتي للحياة العامة وهو يحظى بخبرة ما وتجارب مختلفة ليقدمها»، مضيفاً أنه، وبذلك المعنى، سيحمل تجربته كمهاجر إلى كندا، وباعتباره أيضاً محامياً اختصاصياً في قضايا الهجرة، وشخص عمل طيلة سنوات عدة قبل ترشيح نفسه للمنصب، فهو ناشط في المجتمعين العام والقانوني.

سيرة ذاتية

وفيما يتعلق بسيرته الذاتية، فقد أكمل أحمد حسين دراسته الثانوية في هاميلتون إحدى مدن وموانئ مقاطعة أونتاريو الكندية، ثم تخصّص في القانون بجامعة أوتاوا، وتخرّج محامياً. كما حصل على شهادة البكالوريوس من كلية الآداب قسم التاريخ في جامعة يورك بمدينة يورك في جنوب غرب كندا. وانضم حسين إلى نقابة المحامين عام 2012، ونشط خلال عمله في مجال حقوق الإنسان والدفاع عن قضايا المهاجرين.

وقال المدير التنفيذي لرابطة مساعدة المهاجرين الصوماليين مهاد يوسف، إن تعيين حسين ينعكس بشكل إيجابي بصورة تتجاوز المجتمع الصومالي، وصولاً إلى المجتمعات من أصل أفريقي.

وذكرت محطة «سي بي سي» أن تعيين أحمد حسين، الذي اشتهر بتصريحه عن الهجرة، مثل قوله إن «جميع الكنديين مهاجرون ويختلفون فقط في تاريخ الدخول للبلاد»، جاء ضمن تغيير وزاري، واسع النطاق، أجراه رئيس الحكومة الكندية.

مواجهة التحديات

وأعرب أحمد حسين عن فخره البالغ بحقيقة أن الكنديين مضيافون ودائماً ما يرحبون بالآخرين. وأوضح مهاد يوسف بأن الجذور لرئيس الهجرة الكندي الجديد في مجتمع الجالية الصومالية في البلاد سيكون أمراً مفيداً فيما يتعلق بمهامه الوزارية، إذ سيتقاسم معرفته وخبرته وتجربته لمواجهة التحديات.

برز اسم أحمد حسين في كندا في سياسة إدماج المهاجرين، إضافة إلى مواقفه القوية من التطرف، وقد دعت السلطات الأميركية للاستعانة بخبرته في موضوع تطرف الأفراد وعزل المتطرفين. كما ترأس إحدى المنظمات الكندية الصومالية الكبرى في البلاد، والتي تساهم في إدماج الصوماليين في النسيج الاجتماعي المحلي. وتوج حضوره القوي في المجتمع المدني بفوزه في الانتخابات التشريعية في 2015 من خلال الحزب الليبرالي.