شارك الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السبت في باماكو في القمة الـ27 الافريقية الفرنسية، وألقى كلمته الوداعية للقارة الافريقية التي لن يزورها مرة ثانية قبل نهاية ولايته في مايو المقبل.

وقال الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا لدى افتتاح القمة بحضور ثلاثين رئيساً افريقيا «كان فرنسوا هولاند الرئيس الفرنسي الذي أقام العلاقة الأكثر إخلاصاً ونزاهة مع افريقيا بين الرؤساء الفرنسيين».

من جهته قال هولاند «ستبقى فرنسا دائماً الى جانب مالي حتى إرساء السلام فيها وإلى أن تبسط سلطتها على كافة أراضي البلاد». إلا انه لا يزال هناك الكثير من العمل الواجب القيام به لأن مناطق شاسعة من مالي لا تزال تفلت من سيطرة الدولة.

وأضاف هولاند «لم يعد الإرهابيون يسيطرون على أي أراضٍ في مالي عادت الديمقراطية الى البلاد وجرت الانتخابات وتحسن الاقتصاد والمصالحة جارية بفضل اتفاقات الجزائر». وتابع «نجحت فرنسا وافريقيا معاً في رفع التحديات وإعطاء دفع للعالم (...) نجحت فرنسا وافريقيا معاً في الأمم المتحدة في تحقيق أهداف تنموية دائمة ومعاً نحمل رسالة لخفض انعدام المساواة في العالم».

وفي طريقه الى العاصمة المالية الجمعة، قام هولاند بزيارة رمزية الى قاعدة غاو العسكرية، بعد أربعة أعوام على الأمر الذي اصدره للقيام بعملية «سرفال» من اجل طرد الإرهابيين الذين سيطروا على هذه المنطقة وما زالوا يهددونها. ومن أبرز المشاركين في القمة هناك الرئيس التشادي ادريس ديبي الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي، ورئيس زيمبابوي روبرت موغابي، والرئيس الرواندي بول كاغامي الذي تتسم علاقاته بفرنسا بتوتر شديد.

وقد وصل الرئيس النيجيري محمد بخاري، والرئيسة الليبيرية ايلين جونسون سيرليف الرئيسة الدورية للمنظمة الاقتصادية لدول غرب افريقيا، سوية من غامبيا، حيث قاما بمحاولة وساطة جديدة لم تسفر عن نتيجة في الأزمة التي تجتازها البلاد بعد الانتخابات منذ اكثر من شهر.

وستكون مسألة المهاجرين الأفارقة الى أوروبا، التي تشكل مصدراً دائماً للتوتر بين الأوروبيين والأفارقة، على جدول الأعمال، لكن لن تطرح للمناقشة اتفاقات محتملة لإعادة قبول المهاجرين المبعدين، كما ذكرت مصادر دبلوماسية.

وفي مجال التنمية، يبدي المجتمعون الطموح نفسه الذي أبدوه على الصعيد العسكري. ومن أربعة مليارات يورو سنوياً، عبر الوكالة الفرنسية للتنمية، على شكل قروض وهبات، تنوي فرنسا رفع دعمها الى خمسة مليارات سنوياً حتى 2019. وسيطلق فرنسوا هولاند أيضاً صندوقاً للاستثمار الفرنسي-الافريقي بقيمة 76 مليون يورو على امتداد عشر سنوات، وهو أول صندوق يجمع بين القارة الافريقية وفرنسا.