اضطرت زعيمة الجبهة الوطنية، مارين لوبان، للدوس على كبريائها، وأن تستدين من والدها، الذي سبق أن طردته من الحزب، في سبيل تمويل حملتها الانتخابية.

ورأت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية، أن قبول زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية مبلغ 6 ملايين يورو كقرض من هيئة «كوتيلك»، التي أسسها جان ماري لوبان عام 1988، شكل إحراجاً كبيراً لها، لا سيما بعد جهودها الحثيثة لتقليص نفوذه في الحزب.

وقد اتصلت زعيمة اليمين المتطرف بوالدها، من أجل إقراضها 20 مليون يورو لتمويل حملتها الانتخابية.

ووفقاً للقانون الانتخابي، تعوض الدولة الفرنسية ما يصل إلى 11 مليون يورو من الإنفاق على الحملة الرئاسية، إذا حصل المرشح على 5 % من الأصوات على الأقل، لكن صناديق الاقتراع، تشير إلى أن لوبان على طريقها للحصول على نسبة 25 %.

مع ذلك، تحتاج لوبان بحاجة إلى تدبير المبلغ مسبقاً، وقد رفضت المصارف الفرنسية إقراضها، وكان الشخص الوحيد الذي أرادت تفادي الاقتراض منه هو والدها، حيث يعتقد أنهما لم يتحدثا إلى بعضهما بعضاً منذ أكثر من عام، لكن هذا ما حصل.

ويكمن وراء البحث عن الأموال، صراع أعمق على حركة اليمين المتطرف الأوروبية. وكانت استراتيجية مارين لوبان تتضمن اجتذاب الناخبين من التيار السائد بتفادي نوع اللغة العنصرية المعروف بها والدها. ووصلت إلى حد سحب عضويته في الحزب، بعد أن أعرب عن دعمه لنظام فيشي، لكن جان ماري رد بدعوى قضائية، حيث استعاد منصبه الرئيس الفخري للجبهة.