برزت قضية الوجود العسكري لتركيا واليونان في جزيرة قبرص المقسمة كأهم التحديات التي تواجه المفاوضات القبرصية التي ستستأنف في الـ18 من الشهر الجاري من اجل توحيد الجزيرة، حيث حسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ما يتعلق بالجانب التركي بالتأكيد أن قوات بلاده «باقية إلى الأبد» في الشطر التركي من الجزيرة، فيما اعتبر الجانب اليوناني الانسحاب التركي شرطاً لنجاح المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة.
وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عقب مفاوضات تاريخية جرت منذ مطلع هذا الأسبوع في جنيف إن «الانسحاب الكامل للقوات التركية من قبرص غير مطروح»، مضيفا أن القبارصة الأتراك «يعملون بكثافة وحسن نية» إلا أن القبارصة اليونانيين وأثينا «لا تزال لديهم توقعات مختلفة».
وبثت تعليقات اردوغان المتلفزة تلك فيما أكد الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسياديس على ضرورة انسحاب نحو 30 ألف جندي من شمال قبرص الذي تحتله تركيا للتوصل إلى حل ينهي عقوداً من الانقسام في الجزيرة.
بدوره، أكد وزير الخارجية اليوناني نيكوس كوتزياس انه لا يمكن الوصول إلى حل ينهي عقوداً من الانقسام في قبرص إلا عبر رحيل قوات «الاحتلال» التركي عن الجزيرة. وتحدث اردوغان عن خلافات أساسية بين الطرفين حول مسألة الرئاسة الدورية في حال قيام اتحاد من منطقتين.