دخلت قافلة كبيرة من الآليات المدرعة الأميركية إلى بولندا أمس في واحدة من أكبر عملية انتشار القوات الأميركية في أوروبا منذ الحرب الباردة.

ويهدف وجود هذه الوحدة بالتناوب في بولندا ودول البلطيق والمجر ورومانيا وبلغاريا، إلى تعزيز أمن المنطقة القلقة من تصرفات موسكو.

وذكر مصور من وكالة فرانس برس أن جنوداً بولنديين استقبلوا القافلة التي تتألف من 24 آلية مدرعة من نوع هامفي وعشرات الشاحنات، على الحدود الألمانية البولندية.

وهذه القافلة جزء من من أول عملية نقل لجنود أميركيين ومعدات عسكرية ثقيلة وصلت إلى أوروبا في إطار عملية «اتلانتيك ريزولف» التي قررها الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما.

وقال ناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف «نعتبر ذلك تهديداً ضدنا». وأضاف «أنها عملية تهدد مصالحنا وأمننا». وبدون أن يذكر الولايات المتحدة بالاسم، دان «تعزيز بلد ثالث وجوده العسكري على حدودنا في أوروبا. حتى أنه ليس بلداً أوروبياً».

ورأى الكسي ميشكوف مساعد وزير الخارجية الروسي أن عملية النشر «المتسرعة» هذه التي تقوم بها إدارة اوباما تبدو «عاملاً لزعزعة استقرار الأمن الأوروبي».

وأكد نائب رئيس الوزراء الروسي دميتري روغوزين أمس أن الخبرة القتالية التي اكتسبتها بلاده في سوريا تحتّم عليها الانتقال السريع إلى صناعة أسلحة عالية الدقة.

ونقلت وكالة تاس للأنباء عنه القول «نضع اللمسات النهائية في استراتيجية جديدة لتطوير الصناعة الفضائية، وسنعمل في إطار برنامج جديد للتسلح اعتباراً من عام 2018». من جهته أوضح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن الأسلحة العالية الدقة في المستقبل يمكن أن تحل محل السلاح النووي بوصفها قوة رادعة. وأضاف أن الإمكانيات القتالية للقوات الاستراتيجية التقليدية في روسيا سترتفع بحلول عام 2021 بأربعة أضعاف.

وقال شويغو في محاضرة ألقاها أمام كبار المسؤولين في وزارته، إن الدور المنوط بقوة الردع قد تغير بمرور الزمن من النطاق النووي إلى المجال غير النووي، الأمر الذي من شأنه أن يقلل من حدة التوترات الدولية ويعزز إجراءات بناء الثقة. ومع ذلك فقد شدّد الوزير على أن تطوير قوة نووية استراتيجية يظل أولوية لا جدال عليها من أولويات وزارة الدفاع.