أعلن مسؤولان أميركيان في وزارة الدفاع أمس، أنّ مدمرة تابعة للبحرية الأميركية أطلقت ثلاث طلقات تحذيرية على أربعة زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني، بعد اقترابها بسرعة كبيرة منها في مضيق هرمز، وسط شكوك أممية بخرق طهران حظراً على السلاح.

وأضاف المسؤولان اللذان طلبا عدم ذكر اسميهما، أنّ المدمرة ماهان اتصلت لاسلكياً بالزوارق لكنها لم تستجب لمطالب بتخفيض سرعتها، وواصلت بدلاً من ذلك توجيه أسئلة للمدمرة الأميركية. وأطلقت المدمرة الأميركية طلقات تحذيرية وأسقطت طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية قنبلة دخان.

وقال المسؤولان إن الزوارق الإيرانية اقتربت لمسافة 800 متر من ماهان التي كانت ترافق سفينتين أميركيتين أخريين. وتأتي الواقعة فيما يوشك الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب على تولي السلطة، والذي تعهّد خلال سبتمبر الماضي بتدمير أي قطع بحرية إيرانية تزعج البحرية الأميركية.

وقال أحد المسؤولين إن مثل تلك الوقائع تحدث أحياناً. وأحدث واقعة مشابهة كانت في أغسطس عندما أطلقت سفينة تابعة للبحرية الأميركية طلقات تحذيرية نحو سفينة هجوم سريع إيرانية اقتربت من سفينتين أميركيتين. وأضاف المسؤول أنّ الطلقات التحذيرية هي واقعة احتكاك واحدة من بين سبعة بين ماهان وزوارق إيرانية على مدى اليومين الماضيين، لكن الوقائع الباقية اعتبرت آمنة.

شكوك

إلى ذلك، قال تقرير سري للأمم المتحدة، إن الأمين العام السابق للمنظمة الدولية بان كي مون أبلغ مجلس الأمن قلقه من احتمال أن تكون إيران قد خرقت حظراً على السلاح بتزويدها حزب الله بأسلحة وصواريخ.

وقال بان كي مون في التقرير: «أوضح الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في كلمة تلفزيونية أواخر يونيو الماضي، أنّ ميزانية حزب الله ورواتبه ومصاريفه وأسلحته وصواريخه تأتي كلها من طهران». وأضاف في التقرير: «أشعر بقلق بالغ بسبب هذا التصريح الذي يشير إلى أن نقل الأسلحة والمواد المرتبطة بها من إيران ربما يجري مخالفة لقرار لمجلس الأمن الدولي».

ويشير التقرير الثاني نصف السنوي الذي من المقرر أن يناقشه مجلس الأمن في 18 يناير الجاري إلى اتهام من فرنسا بأنّ شحنة من السلاح ضبطت في شمال المحيط الهندي في مارس الماضي كانت من إيران، ومن المحتمل أنها كانت في طريقها إلى الصومال أو اليمن. وقدم بان كي مون هذا التقرير لمجلس الأمن في 30 ديسمبر الماضي قبل أن يخلفه أنطونيو غوتيريس في أول يناير الجاري.