أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس، بأنه «استهان» بما للقرصنة المعلوماتية والتضليل من تأثير في الديمقراطيات، اثر صدور تقرير أجهزة الاستخبارات حول تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية، فيما شكك مشرعون في إمكانية التقارب مع روسيا، تزامناً مع تعهد أميركي بمزيد من التدريب المكثف في أوروبا لردع روسيا.

ونفى أوباما في مقابلة مسجلة مسبقاً مع برنامج «هذا الأسبوع» على شبكة «ايه بي سي»، التقليل من أهمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تقول أجهزة الاستخبارات الأميركية انه أمر بالقرصنة بهدف تقويض الحملة الرئاسية للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وأضاف أوباما: لكنني اعتقد أنني قللت من درجة تأثير المعلومات الخاطئة والقرصنة الإلكترونية في عصر المعلوماتية الجديد على مجتمعاتنا المفتوحة والسماح لأنفسهم بالدس في ممارساتنا الديمقراطية بطريقة اعتقد أنها تتسارع. وأوضح انه أمر الأجهزة بوضع تقرير صدر الجمعة الماضي، في شكل جزئي، وذلك «للتأكد من فهم أن هذا ما يقوم به بوتين منذ بعض الوقت في أوروبا، بداية في الدول التي كانت تابعة سابقاً، حيث الكثير من الناطقين بالروسية، ولكن على نحو متزايد في الديمقراطيات الغربية».

وأشار إلى الانتخابات المقبلة في دول أوروبية حليفة قائلاً «علينا أن نوليها اهتماماً وأن نكون حذرين إزاء تدخل محتمل».

من جهته، شكك أعضاء كبار من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في لجنة المخابرات بمجلس النواب في إمكانية أن تصبح روسيا حليفاً للولايات المتحدة، وهو التوجه الذي يتبناه الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

وقال الجمهوري ديفين نونيس رئيس اللجنة لـ«فوكس نيوز صنداي» إنه يتمنى أن يرى صداقة أميركية روسية لكنه لا يعلم إن كان ذلك ممكناً.

واعتبر آدم شيف الديمقراطي وعضو اللجنة لشبكة تلفزيون «سي.ان.ان»: سيكون شيئاً عظيماً أن تصبح روسيا حليفاً لكن ذلك أمر غير واقعي ونحن في حاجة للتحلي باليقظة بشأن كل ما يتعلق بالروس.

إلى ذلك، تعهد الجيش الأميركي بزيادة نطاق وكثافة مناورات وتدريبات الناتو في أوروبا لردع روسيا، في وقت وصلت مزيد من الدبابات والشاحنات والمعدات الأميركية الأخرى إلى ألمانيا لبناء حشد عسكري كبير في الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي.

وقال الجنرال بسلاح الجو الأميركي تيم راي نائب قائد القيادة الأميركية في أوروبا: لأكن واضحاً: هذا أحد أركان جهودنا لردع العدوان الروسي وضمان وحدة أراضي حلفائنا والحفاظ على أوروبا كياناً مكتملاً وحراً ومزدهراً ويعيش في سلام.

ويشير راي إلى «التزام أميركا الصلب كالصخر تجاه أوروبا» الذي شهده ميناء بريمارهافن في شمال ألمانيا والذي تابع فيه القائد العسكري الأميركي وصول نحو 2800 قطعة من العتاد العسكري سيستخدمها حوالي 4 آلاف جندي أميركي يجري نشرهم لمناورات تدريبية في دول أعضاء بحلف الناتو قريبة من روسيا.