يعيش العالم طقساً قاسياً ومناخاً استثنائياً، فلم تكد مناطق شرق أميركا تخرج من عواصف ثلجية تسبّبت في فوضى واسعة في جل ولاياتها، حتى أتت التوقّعات بما لا يتمنى سكانها، أنّ المزيد من موجات البرد في الطريق، وفيما أدّى انخفاض الحرارة إلى ما هو أدنى من التجمّد إلى حدوث وفيات في بولندا والتشيك، ألغت الثلوج الكثيفة التي تساقطت على إسطنبول أكثر من 600 رحلة جويّة.

وبدأت مناطق شرق الولايات المتحدة الأميركية في الخروج من عاصفة عاتية أدت إلى سقوط ثلوج بشكل كثيف ابتداء من ولاية جورجيا ونورث وساوث كارولاينا وفرجينيا حتى ماساتشوستس وولاية كونيتيكت، وقطعت الكهرباء عن آلاف الأشخاص، متسبّبةً في وقوع مئات من حوادث السيارات وتأجيل وإلغاء رحلات طيران في شتى أنحاء البلاد، فيما حذّر مسؤولون أميركيون من تعرّض البلاد لمزيد من الطقس البارد.

وفيات تجمّد

وفي أوروبا، كان تأثير الطقس السيئ أكثر بتسبّب انخفاض درجات الحرارة إلى ما هو أقل من درجة التجمّد «25 تحت الصفر» في وقوع وفيات في بولندا والتشيك التي شهدت تسجيل أقل درجات الحرارة 34.6 تحت الصفر في منطقة الغابة البوهيمية على الحدود مع ألمانيا.

ولم تُعْفِ موجات البرد اليونان التي انخفضت درجات الحرارة فيها إلى 17 درجة مئوية تحت الصفر في بعض مناطقها مع سقوط المزيد من الثلوج ليلاً، ما أدّى إلى انقطاع الكهرباء. وللمرّة الأولى منذ 40 عاماً أمطرت سماء الثلوج ريثيمنو في جزيرة كريت جنوبي اليونان الثلوج، وفق قناة «سكاي» اليونانية.

إلغاء رحلات

ولم يقتصر تأثير الثلوج على تلك الدول بعدما امتد إلى مناطق أخرى، إذ تسبّب تساقطها الكثيف على مدينة إسطنبول التركية في إلغاء أكثر من 600 رحلة في «أتاتورك» أكبر مطارات البلاد، بعد أن فاجأت عاصفة شتوية السكان بثلوج فاق حجمها 40 سنتيمتراً. وتمّ اليوم إعادة افتتاح مضيق البوسفور في إسطنبول أمام حركة الملاحة البحرية بعد توقّفها بسبب الطقس.