أعيد فتح مطار فورت لودرديل الدولي في فلوريدا أمس، غداة عملية إطلاق نار أوقعت خمسة قتلى واعتقل منفذها وهو جندي أميركي سابق من قدامى حرب العراق، وتبين أنه استجوب في السابق لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخبر المحققين أن «أصواتاً برأسي تدعوني للانضمام لتنظيم داعش»، ونقل إثر ذلك لمستشفى للأمراض العقلية.

ويستجوب مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» حاليا مطلق النار استيبان سانتياغو بشأن هذا الهجوم الذي أوقع أيضاً ثمانية جرحى وأدى إلى إغلاق المطار في المدينة الواقعة في جنوب شرق الولايات المتحدة.

ومطلق النار جندي أميركي سابق في الحرس الوطني في بويرتو ريكو وألاسكا، بحسب ما أوضح مسؤول في وزارة الدفاع. والرجل الذي خدم في العراق بين أبريل 2010 وفبراير 2011، ترك الجيش في أغسطس الماضي وكان يحمل بطاقة هوية عسكرية. ويبدو أن هذا الجندي السابق يعاني من اضطرابات نفسية ولم يكن غريباً عن الأمن الأميركي، وتم استدعاؤه في نوفمبر الماضي للاستجواب في مكاتب المباحث الفيدرالية «إف.بي.آي» في مدينة انكروج بولاية ألاسكا، حيث يقيم هذا الجندي.

وقال حينها للمحققين إنه يسمع صدى أصوات تتردد في عقله ورأسه تدعوه للانضمام إلى صفوف تنظيم داعش، وإن الحكومة الأميركية تسيطر على دماغه وعقله وتجبره على مشاهدة الأفلام الدعائية التي يصدرها التنظيم.

واستدعى عناصر الـ«إف.بي.آي» بعد سماعهم هذه الأقوال الشرطة المحلية التي اقتادته إلى أحد المستشفيات المحلية لتقدير حالته النفسية. وعودة لتفاصيل الهجوم فقد فتح سانتياغو النار من بندقية أخفاها داخل حقيبته التي تم تفتيشها وشحنها ضمن حجرة الشحن في الطائرة التابعة لشركة «دلتا»، بعد أن استلم الحقيبة في المطار دخل إلى وحدة الحمامات فيه، وأخرج البندقية من الحقيبة وزودها بالذخيرة وفتح النار في كل الاتجاهات.