ينشغل الأميركيون في الأيام الانتقالية الفاصلة بين الإدارتين في قضايا محلية وخارجية جمّة. إدارة الرئيس باراك أوباما ترفع راحة الوداع بجردة حساب عن إنجازاتها، لكن بسيل من الاتهامات لروسيا وأضافت لها الصين بالتجسس الإلكتروني على الولايات المتحدة، فيما يواصل الرئيس المنتخب دونالد هجومه عليها ويتعهّد تغيير الكثير من القوانين التي وضعتها.
وفي رسالة إلى الأميركيين، أشاد أوباما بإنجازات إدارته المنتهية ولايتها وذلك في رسالة إلى الشعب الأميركي دافع فيها عن إرثه في الرعاية الصحية وغيرها من القضايا التي توعد دونالد ترامب الذي سيخلفه بإلغائها.
وقال أوباما في رسالته «فيما أستعد لتسليم الراية والبدء بأداء واجباتي كمواطن عادي، أقول بفخر إننا أرسينا أسساً جديدة للولايات المتحدة». وتحدث عن النهوض في الاقتصاد الأميركي وخفض عديد القوات الأميركية في أفغانستان والعراق.
وشن أوباما حملة لمحاولة إنقاذ البرنامج الصحي. كما قام نائب الرئيس المنتخب مايك بنس بزيارة للكونغرس للتشاور مع الجمهوريين الذين يسيطرون على مجلسي النواب والشيوخ وسيهيمنون على البيت الأبيض فور تنصيب ترامب في 20 يناير. وقال بنس على الأثر إن «إلغاء مشروع أوباماكير هو الأمر الأول على جدول الأعمال». وحذر ترامب من أي تسرع، ناصحاً الجمهوريين بترك برنامج أوباما «ينهار من تلقاء نفسه».
هجوم جديد
وفي سلسلة من التغريدات الصباحية، هاجم ترامب الديمقراطيين بشدة واصفاً زعيمهم في الكونغرس تشاك شومر بأنه «مهرج» ومطالباً إياهم بالتعاون مع خصومهم الجمهوريين لوضع برنامج صحي جديد. وقال ترامب «الديمقراطيون وعلى رأسهم المهرج تشاك شومر، يعلمون كم هو سيء برنامج اوباماكير، والفوضى التي يغرقون فيها».
إلى ذلك، اتهم رؤساء أجهزة الاستخبارات الأميركية الحكومة الصينية بمواصلة التجسس عن طريق المعلوماتية على الولايات المتحدة والشركات الأميركية. وقالوا في إفادة بالكونغرس إن «بكين تواصل التجسس المعلوماتي على حكومة الولايات المتحدة، وحلفائنا والشركات الأميركية».
وفي شأن موسكو اعتبر مسؤولون كبار في المخابرات الأميركية روسيا مصدر تهديد «كبير» لمجموعة متنوعة من المصالح الأميركية بسبب «برنامجها للهجمات الإلكترونية المتقدم للغاية» وقدراتها المتطورة.
وقال جيمس كلابر مدير المخابرات القومية ومارسيل ليتر وكيل وزارة الدفاع لشؤون المخابرات والأميرال مايكل روجرز مدير وكالة الأمن القومي في إفادة مشتركة أعدت لجلسة استماع للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ «روسيا لاعب إلكتروني متمكن يشكل تهديداً كبيراً للحكومة الأميركية والجيش والدبلوماسية والتجارة والبنية التحتية الحيوية بالولايات المتحدة».
في الأثناء، قال ثلاثة مسؤولين أميركيين إن أجهزة مخابرات أميركية حصلت على ما تعتبرها أدلة قاطعة بعد انتخابات نوفمبر على أن روسيا سربت معلومات حصلت عليها عن طريق التسلل إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة باللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي لموقع ويكيليكس عبر طرف ثالث.
لا تشكيك
نفى السناتور الجمهوري جون مكين أمس أن يكون الهدف من مراجعة أجهزة المخابرات للتسلل الروسي وأي تأثير على الانتخابات الأميركية لعام 2016 هو التشكيك في نتيجة انتخابات نوفمبر.
وقال مكين في جلسة للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ بشان القضايا المتعلقة بأمن الفضاء الإلكتروني أن اللجنة التي يرأسها تعتزم عقد سلسلة من الجلسات بخصوص القضية خلال الأشهر المقبلة. واشنطن – رويترز
