يستمر صراع «الديكة» في فنزويلا. فقد انتخب البرلمان الفنزويلي الذي تسيطر عليه المعارضة رئيساً جديداً أمس، ستكون من أبرز مهامه تكثيف الضغوط لاستقالة الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو الذي عيّن بدوره أحد صقور النظام نائباً له.

وقال الرئيس الجديد للبرلمان خوليو بورخيس: «يأخذ هذا المجلس مكانه اليوم في ظل أسوأ المصاعب نعيش زمناً ظالماً ومخزياً». ودعا بورخيس إلى «تغيير جذري» في البلاد. ويتزامن انتخابه مع بداية العام الثاني للغالبية البرلمانية (طاولة الوحدة الديمقراطية، يمين الوسط) التي تواجه مصاعب في تجاوز انقساماتها منذ فوزها التاريخي في الانتخابات التشريعية أواخر 2015.

ويأتي انتخاب بورخيس غداة تعديل وزاري مفاجئ، مع تعيين الرئيس نائباً جديداً له هو حاكم ولاية أراغوا (وسط) طارق العيسمي (42 عاماً) الذي سيخلف مادورو في حال إقالته. وبعد عام من الانتخابات التشريعية صعوبة في تثبيت موقعه.

وأوضح رئيس مكتب «داتاناليسيس» للدراسات لويس فيسنتي ليون «أنه في وضع صعب على مستويين: فهو من جهة يكافح ضد قوة تمسك بالسلطة الاقتصادية والعسكرية والسياسية، ومن جهة أخرى يقوم بذلك وسط انقسامات، دون تنظيم متين، وفي ظل صراعات داخلية لا يمكن تسويتها».

 وقال ليون: «ليست هذه انقسامات سطحية. هناك داخل طاولة الحوار الديمقراطي خلافات بنيوية بين المعتدلين والمتطرفين حول الطريق الواجب اعتماده لتسوية مشكلة مادورو ونزاعات مصالح بين قادته».