وقع اختيار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب على محامي وول ستريت جاي كلايتون، لتولي المنصب الأرفع في أميركا كمراقب مالي في هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.
ووصفه ترامب كلايتون في تصريح له بالقول: «جاي كلايتون خبير يتمتع بكفاءة عالية في عدد من جوانب من القوانين المالية والتنظيمية، وسيضمن نجاح مؤسساتنا المالية وإيجاد فرص عمل مع الاستمرار بالتقيد بالقوانين التي نحتاج لإبطال عدد منها، لاسيما تلك التي قضت على الاستثمار في الشركات الأميركية. وعلينا استعادة المراقبة على الصناعات المالية بحيث لا نسبب الأذى للعمال الأميركيين».
ويعتبر كلايتون شريكاً في مكتب ساليفان وكرومويل في نيويورك الاختصاصي بتقديم الاستشارات للعملاء حول عمليات الاستحواذ والدمج العامة والخاصة، كما في مساعي زيادة رأس المال.
وقد عمل كلايتون لحساب عملاء من الطراز الرفيع، وعمل في أوج الأزمة المالية العالمية في عام 2008 على إنجاز صفقات أساسية شملت وفقاً للمعلومات المدرجة على موقع مكتب المحاماة صفقة استحواذ «باركليز كابيتالز» على أصول «ليهمان براثرز»، وبيع «بير ستيرنز» لـ«جيه بي مورغن تشايس»، واستثمار أموال الخزينة الأميركية في «غولدمان ساكس».
تقليص القوانين
ومن المرجح أن يكون اختيار ترامب لمحامٍ متخصص في صفقات زيادة رأس المال، الهدف منه الإشارة إلى أن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية تتطلع إلى تقليص القوانين التي يرى فيها بعض النقاد عبئاً من شأنه أن يعوق عملية نمو الشركات.
ووجه عدد من الجمهوريين في السنوات الأخيرة انتقادات لاذعة لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، لتركيزها المفرط على تطبيق القوانين، وعدم بذل ما يكفي من الجهود على المهام الأخرى التي تتضمن وضع القوانين المساعدة على تعزيز تشكيل رأس المال.
وعلق جوناثان مايسي، الأستاذ المحاضر في جامعة يال للحقوق بالقول: «يأتي تعيين جاي في ضوء خبرته الواسعة في توليد رأس المال، كرئيس لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، بمثابة مؤشر إيجابي قوي يدل على أن الاقتصاد يحتل الأولوية الكبرى لدى ترامب وفريق عمله، وأن الهيئة ستتعاون مع (مين ستريت) من أجل تحقيق الأهداف الاقتصادية للبلاد المتعلقة بالتوظيفات والنمو الصحيح».
