كشفت السلطات التركية أمس هوية منفذ الاعتداء على ملهى في إسطنبول، الذي لا يزال فاراً وشنت حملة اعتقالات جديدة في أزمير في إطار التحقيق، حيث اعتقلت 20 شخصاً، فيما اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الاعتداء يهدف إلى إثارة الانقسام في المجتمع.
وقال وزير الخارجية مولود تشاوش أوغلو إنه تم التعرف على هوية منفذ اعتداء إسطنبول الإرهابي دون كشف اسم مرتكب العملية، التي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها.
ونشرت السلطات صوراً عدة للرجل، الذي يشتبه في أنه قتل 39 شخصاً كانوا يحتفلون برأس السنة في ملهى «رينا» الشهير في إسطنبول. وبحسب الوزير تم تفتيش منزل المهاجم وتسعى السلطات إلى معرفة ما إذا كان لديه شركاء. وامتدت الاعتقالات من إسطنبول إلى أزمير حيث تم القبض على 20 شخصاً يشتبه في علاقتهم بالتنظيم المتطرف وقالت وكالة الأناضول إن الأشخاص يتحدرون من بلدان في آسيا الوسطى وسوريا. وأظهرت لقطات بعض المقبوض عليهم وهم يخرجون من مبنى سكني برفقة رجال الشرطة، وينقلون إلى سيارات.
إثارة الانقسام
إلى ذلك، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الاعتداء الدموي على ملهى ليلي يهدف إلى إثارة الانقسام في المجتمع.
وقال أردوغان في أول كلمة يلقيها، منذ الاعتداء، الذي وقع ليلة رأس السنة في إسطنبول وأسفر عن 39 قتيلاً، إن هذا الهجوم يهدف إلى إثارة الانقسام والاستقطاب في المجتمع، هذا واضح جداً. وأضاف «سنبقى صامدين وسنحافظ على هدوئنا.
وطمأن أردوغان لعدم وجود «خطر ممنهج يهدد نمط حياة أحد في تركيا. لن نسمح بحدوث ذلك. خلال 14 عاماً من الحكم، لم نعط فرصة لحدوث ذلك».
وتأتي تصريحاته حول الاعتداء، الذي يبدو كونه صفعة بوجه تركيا في وقت يرى فيه محللون أن تنظيم داعش يهدف إلى تعميق الانقسامات داخل المجتمع التركي.
وعكس أردوغان ذلك بقوله إن «هذه الاعتداءات تهدف إلى دفعنا لتفضيل عواطفنا على المنطق»، داعياً إلى عدم الانجرار وراء ذلك.
تهديد الأمن
في الأثناء، قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي عمر جليك إن تغيير قوانين البلاد الخاصة بمحاربة الإرهاب سيشكل تهديداً للأمن، ليؤكد من جديد أن بروكسل يجب ألا تتوقع من تركيا تغيير موقفها بهذا الشأن.
ويريد الاتحاد الأوروبي أن تعدل تركيا قوانين مكافحة الإرهاب قبل أن يمنح الأتراك حق دخول الدول الأعضاء فيه دون الحصول على تأشيرة، في إطار اتفاق بين الجانبين العام الماضي تساعد أنقرة بمقتضاه في وقف تدفق اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين على أوروبا.
وكان البرلمان التركي أقر أول من أمس، تمديد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر في خطوة قالت الحكومة إنها ضرورية، لمواصلة حملة التطهير من مؤيدي رجل الدين عبد الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، والمتهم بتدبير محاولة انقلاب يوليو .
