لا يزال منفذ اعتداء إسطنبول ليلة رأس السنة، فاراً، رغم الحملات الواسعة للعثور عليه، إلا أن السلطات التركية باتت تملك الكثير من المعلومات حوله، من خلال استجواب زوجته.
حيث تبين أنه سبق أن قاتل في سوريا في صفوف تنظيم داعش، وينحدر من إحدى دول آسيا الوسطى، مثل قيرغيزستان او أوزبكستان، فيما تم اعتقال أجنبيين في مطار أتاتورك للاشتباه بعلاقتهما باعتداء إسطنبول، ليرتفع عدد الذين تم استجوابهم إلى 16 شخصاً.
ونشرت وكالة «دوغان» التركية للأنباء، شريط فيديو يظهر فيه المهاجم، وهو يلتقط صوراً لنفسه، بينما كان يتسكع في ساحة تقسيم الشهيرة في قلب إسطنبول.
وحسب صحيفة حرييت، فإن السلطات تريد إلقاء القبض على المهاجم حياً، للتمكن من تفكيك أي شبكة محتملة قد تكون وراء الاعتداء، أو قد تكون في صدد الإعداد لاعتداءات جديدة.
وأشارت إلى أن السلطات كشفت هوية الجاني، وتبين أنه سبق أن شارك في القتال في سوريا، إلى جانب تنظيم داعش بعد اعترافات زوجته التي تم القبض عليها بعد أن وشى بها سكان المنطقة التي تقطن بها منذ ثلاثة شهور، فيما أشارت إلى أنها علمت بالهجوم الذي استهدف الملهى، شأن كل المتابعين، من خلال ما بثته قنوات التلفزيون.
واعتقل أجنبيان أمس في مطار أتاتورك في إسطنبول، ما يرفع إلى 16، عدد الأشخاص الذين اعتقلوا حتى الآن في إطار التحقيقات في اعتداء إسطنبول. وتحدثت الحكومة التركية عن «تحقيق صعب»، وأعلنت «التوصل إلى معلومات إضافية تتعلق ببصمات المهاجم وشكله».
استبعاد
من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية في قيرغيزستان، أنه «من المستبعد» أن يكون منفذ اعتداء إسطنبول من رعاياها، إلا أنها تقوم بكل التحقيقات اللازمة. وتعتقد السلطات التركية أن المهاجم يبدو مدرباً بشكل جيد على استخدام السلاح، وقد استخدم مماشط رصاص مزدوجة لاختصار الوقت، بدلاً من إعادة شحنها، كما وجه رصاصاته باتجاه الأجزاء العليا لضحاياه.
سيارة أجرة
وبحسب صحيفة «خبر ترك»، فإن منفذ الهجوم استقل سيارة أجرة من منطقة في جنوبي إسطنبول، لكن بسبب الزحام نزل منها ليقطع سيراً على الأقدام قبل وصوله إلى مدخل الملهى. وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادر، أن المهاجم أخرج بندقية آلية من نوع كلاشنيكوف من حقيبة كانت على جانب الطريق، وفتح النار على الباب، ثم فجر قنبلتين يدويتين بعد دخوله الملهى. إلى ذلك، قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، في كلمة لأعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان، إن البرلمان سيناقش خلال الأسبوع الحالي، تمديد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر أخرى.
