دشنت أسهم نارية عملاقة احتفالات استقبال العام الجديد في سيدني في ظل إجراءات أمنية مشددة بعد عام شهد سلسلة من الاعتداءات الدموية ضد مدنيين. فمن واغادوغو إلى اسطنبول وأورلاندو وبروكسل وباريس ونيس وبرلين وبغداد وغيرها، قائمة طويلة من المدن التي استهدفتها الاعتداءات العام 2016.
رغم كل شيء، شهد يوم أمس حشوداً وتجمعات في شوارع آسيا وافريقيا وأوروبا ومن بعدها القارة الأميركية للاحتفال بالعام الجديد الذي يحمل معه غموضاً سياسياً كبيراً.
بسبب فارق التوقيت، كانت سيدني أولى كبرى المدن التي احتفلت بالسنة الجديدة. فقد شهد مليون ونصف مليون شخص عرضاً ضخماً متنوعاً فوق خليجها ومبنى «أوبرا هاوس».
ونشرت السلطات ألفي شرطي إضافي في سيدني بعد توقيف رجل «أطلق تهديدات مرتبطة بعيد رأس السنة». وقبل أسبوع، أعلنت كانبيرا كشف مخطط إرهابي ليوم عيد الميلاد في ملبورن.
في كل القارات، يبدو الأمن في صلب الاهتمامات. فقد أعلنت جاكرتا أيضاً أنها أفشلت مخططاً لمجموعة مرتبطة بتنظيم داعش يهدف لارتكاب اعتداء ليلة عيد الميلاد.
وفي طوكيو، أطلق آلاف الأشخاص بالونات في الهواء احتفاء بالعام الجديد.
أما في تركيا التي تعرضت لاعتداءات كثيرة في اسطنبول وأنقرة، فقد شددت السلطات إجراءاتها الأمنية الى حد ارتداء رجال أمن زي بابا نويل لمراقبة الحشود.
في نيويورك، نشرت السلطات 165 عربة «عازلة» بينها شاحنات التنظيف في «مواقع استراتيجية» خصوصاً على مشارف ساحة «تايمز سكوير»، حيث احتشد أكثر من مليون شخص لحضور الاحتفال التقليدي بحلول العام الجديد.
في برلين، وضعت السلطات كتلا اسمنتية وعربات مصفحة على الطرق الرئيسية المؤدية الى بوابة براندبورغ. وفي كولونيا، زادت السلطات عدد عناصر الشرطة المنتشرين بأكثر من الضعف، وذلك بعد عام على موجة الاعتداءات الجرائم والاعتداءات التي أثارت صدمة بين سكان المدينة.
وتم أيضاً تعزيز الإجراءات الأمنية في روما حول ساحة القديس بطرس حيث ترأس البابا فرنسيس قداس منتصف الليل.
أما باريس التي شهدت اعتداءً مروعاً في 13 نوفمبر 2015، فعادت إليها أجواء الفرح، واحتشد نحو نصف مليون شخص في جادة الشانزيليزيه. لكن الإجراءات الأمنية كانت بحدها الأقصى مع حشد نحو مئة ألف شرطي ودركي وعسكري في مختلف أنحاء فرنسا.
وللسنة الثانية على التوالي، تم إغلاق الساحة الحمراء في موسكو أمام الجمهور وسمح فقط لستة آلاف مدعو بدخولها.
واعتبر الرئيس فلاديمير بوتين في رسالته التقليدية لمواطنيه ان 2016 كان عاماً «صعباً لكن هذه الصعوبات أتاحت لنا الالتفاف حول بعضنا».
في ريو دي جانيرو، تجمع نحو مليوني شخص على شاطئ كوباكابانا. لكن، وبسبب الأزمة الاقتصادية في البلاد، تم اختصار مدة عرض الألعاب النارية من 16 الى 12 دقيقة. القارة الأميركية ستكون الأخيرة التي يحل فيها العام الجديد الذي سيشهد خصوصاً دخول دونالد ترامب الى البيت الأبيض.
وعبر موقع «تويتر»، تمنى الرئيس الأميركي المنتخب عاماً سعيداً «للجميع، وحتى لأعدائي الكثر».
