تعرض وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون لموجة من الإحراج العلني، أخيراً، حين نقل عنه سفراء حديثاً عن تفضيله الإبقاء على حرية الحركة عقب البريكسيت، لكنه تحدى المدعين بإظهار إثباتات تؤكد أقوالهم.
وأفادت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن جونسون نفى بشدة تصريحه أمام عدد من السفراء عن تأييده لحرية الحركة للعمال في دول الاتحاد الأوروبي بعد انسحاب بريطانيا من بوتقة الاتحاد، ووصف المزاعم بأنها «محض أكاذيب». وتحدى بوريس في ردّ غاضب على ادعاءات الدبلوماسيين غير المعلنة أسماؤهم إظهار دليل واحد يثبتون فيه إفشاءه في غداء خاص يدعم الإبقاء على الحدود المفتوحة بين دول الاتحاد الأوروبي.
وقال إنه يملك تسجيلات خاصة تدحض تلك الادعاءات وتثبت زيفها، علماً أن الرجل كان أحد أشد مناصري قضية البريكسيت على الرغم من آرائه القديمة الداعمة للهجرة، وفي ظل وضع رئيسة حكومة بريطانيا على قائمة أولوياتها وضع حدّ لحرية تحرك العمال.
وأشار اليوم إلى أنه أخبر أربعة سفراء من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بوضوح أن الهجرة قد انعكست مصلحةً لبريطانيا إلا أنها قد «خرجت عن السيطرة»، وأنه لا بد من إنهاء حرية تحرك الأفراد بعد قطع بريطانيا علاقاتها ببروكسل.
وكان السفراء الذين نقلوا كلام جونسون قد اشترطوا جميعاً عدم ذكر أسمائهم، وقال أحدهم، إنه صُدم من دبلوماسية الحكومة المخزية. ويسود القلق في أوساط الحكومة على مستوى القيادة من أن تعليقات بوريس جونسون تتسرب إلى العلن. وقد أذيع، أخيراً، وبشكل مغلوط، أن الوزير قد وصل إلى اجتماع للحكومة يحمل الملفات الخطأ.
وقال مصدر في وستمنستر تعليقاً: «تبدو تلك محاولات متعمدة لجعل بوريس يبدو معزولاً ومتزعزعاً، ولعل من يقف وراءها أشخاص يريدون منصب وزارة الخارجية لأنفسهم».
