أقرّت اللجنة الدستورية في البرلمان التركي، مقترحات التغيير الدستوري التي تقدم بها نواب حزب العدالة والتنمية، ما يمهد الطريق أمام البرلمان لمناقشة التغيير الذي يعزّز صلاحيات الرئيس.

وأشارت المصادر إلى أنّ اللجنة أتمت الموافقة على المسودة في جلسة ماراثونية استمرت 17 ساعة واختتمت في ساعة مبكرة أمس، فيما من المتوقّع أن يبدأ النقاش بشأن هذه التغييرات في الجمعية الرئيسية بالبرلمان يناير المقبل.

وتوضح وكالة رويترز أنّ إقرار هذه التعديلات سيساعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الحصول على الرئاسة ذات الصلاحيات التنفيذية التي يسعى إليها منذ وقت طويل، لافتة إلى أنّ معارضي أردوغان يرون أن التعديلات قد تقود نحو الحكم السلطوي في تركيا.

ووفق وكالة الأناضول التركية للأنباء، فإنّ التعديلات تتضمن رفع إجمالي عدد النواب في البرلمان التركي من 550 إلى ستمئة نائب، وخفض سن الترشّح للنيابة البرلمانية من 25 إلى 18 عاماً، وإجراء الانتخابات البرلمانية في البلاد كل خمسة أعوام، مع إجراء الانتخابات الرئاسية في اليوم ذاته.

وتشترط المواد المذكورة أن يكون سن الترشح للرئاسة أربعين عاماً، وأن يكون المرشح من المواطنين الأتراك الحائزين على درجة في التعليم العالي، وألّا يتولى السلطة لأكثر من ولايتين.

وتنص المواد الموافق عليها على إلغاء القانون الذي يقضي بقطع صلة رئيس الجمهورية المنتخب عن الحزب السياسي الذي ينتمي إليه، فضلاً عن تمكين الرئيس من تعيين أكثر من نائب واحد، وتعيين نوابه والوزراء من بين الأشخاص الذين تتوفر لديهم شروط الترشح للنيابة وإقالتهم.

وتتيح المواد الجديدة فتح تحقيق مع رئيس الجمهورية استناداً لمقترح تطرحه الأغلبية المطلقة من إجمالي أعضاء البرلمان التركي.

وتضيف الأناضول أنّ التعديلات المطروحة من حزب العدالة والتنمية الذي يمتلك 317 مقعداً في البرلمان، تحظى بدعم من حزب الحركة القومية المعارض ـ وهي القوة الرابعة في البرلمان بعدد أربعين مقعداً من إجمالي 550، بينما يعارضه حزب الشعب الجمهوري، وهو القوة الثانية في البرلمان بعدد 133 نائباً.

يذكر أنّ إقرار المقترح من قبل البرلمان يحتاج موافقة 330 نائباً على الأقل، كي يتم عرضه على رئيس البلاد من أجل إقراره ثم عرضه على استفتاء شعبي، لكن في حال تمكن المقترح من الحصول على موافقة 367 نائبا أو أكثر فتتم إحالته إلى رئيس البلاد، ويصبح نافذاً بعد مصادقة الأخير عليه، أما إذا رفضه فيتم اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي.