تسعى جماعة الإخوان الإرهابية في مصر إلى مغازلة الغرب، من خلال بيانات تدعي فيها السلمية، في مشهد متناف تماماً مع الواقع، لا سيما أن مختلف العمليات التي تمت من قبل كان يتم الترتيب لها من داخل الجماعة نفسها.

وشدد الخبير المصري في شؤون الحركات الإسلامية طارق أبو السعد لـ«البيان» على أن الإخوان يحاولون «ترتيب خطابهم» لمغازلة الغرب، تعليقاً على مواصلة جماعة الإخوان من خلال أذرعها الهاربة بالخارج بعث رسائل التحريض لعناصرها في مصر ضد السلطات المصرية، وذلك برسالة جديدة بعث بها نائب المرشد العام للجماعة إبراهيم منير، سعى من خلالها إلى الإيحاء بتماسك الجماعة، رغم إقراره فيها بالخلافات الداخلية، التي عززت الانشقاقات داخل التنظيم، كما حاول من خلالها إسقاط تُهمة العمليات الإرهابية، التي تشهدها مصر عن الجماعة.

اعتراف

واعترف منير في بيانه التحريضي بالخلافات الداخلية الجذرية داخل التنظيم الدولي، إذ قال: «نؤكد دائماً أننا تجمع بشري، ولسنا مجموعة من الملائكة، والاختلاف في الرأي حول المواقف والأحداث مظهر من مظاهر الصحة ما دام لم يخرج عن قواعد الحلال والحرام، وعن ثوابت جماعة الإخوان»، وفق نص البيان.

وفي معرض رسائله التحريضية، التي حفل بها البيان وفي إطار هجومه الواسع ضد مؤسسات الدولة، زعم «سلمية» الجماعة وعدم تبنيها أعمال عنف، في موقف مخادع لما أقره قيادات وعناصر إخوانية بضلوع التنظيم في العديد من العمليات، لا سيما العمليات، التي تبنتها حركتي «حسم»، و«لواء الثورة» التابعتين للتنظيم.

عنف

وبحسب أبو السعد، فإن الجماعة قد استخدمت- في ذلك البيان- مفردات عديدة تعكس مخططاتهم وطبيعة خطابهم، خلال الفترة المقبلة، فيما أشار إلى اعتراف الجماعة بصورة ضمنية بأن هناك أفراداً من داخلها قد مارسوا أعمال العنف، وتسعى للإيحاء بكونها تتنصل منهم بادعاء أنهم قاموا بتلك الأعمال من منطلق فردي، وهذا أمر غير صحيح ومناف للواقع، فكل أعمال العنف تمت بموافقة الجماعة، مشيراً إلى أن الجماعة تسعى لمخاطبة الغرب في المقام الأول بهذا البيان، إذ تحاول أن تغسل وجهها أمامهم، وأن تدعي عدم مسؤوليتها عن أعمال العنف، وتحمل السلطات المسؤولية عن الأوضاع الحالية، في عودة للخطاب الإخواني المستخدم نفسه إبان عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، مردفاً أن «الجماعة لم تكن أبداً سلمية، وكل من قام بأعمال عنف كان من داخل الجماعة، والخطاب الإخواني نفسه واضح وصريح بأنه يمارس العنف».