يشهد عدد من العواصم الأوروبية هذه السنة احتفالات رأس السنة مشوبة بمخاوف أمنية، حيث شددت من انتشارها الأمني وسط اعتقالات في بفرنسا وإسبانيا، فيما تم القبض على شخص في ألمانيا قد تكون له علاقة باعتداء برلين.

وقال مصدر في الشرطة، أمس، إن الشرطة في جنوب غرب فرنسا اعتقلت رجلاً للاشتباه في تخطيطه لهجوم في ليلة رأس السنة. وأضاف المصدر أن شخصين آخرين، أحدهما يشتبه في أنه خطط لتنفيذ هجوم على الشرطة، اعتقلا في مداهمة أخرى للشرطة في تولوز بجنوب غرب فرنسا.

وعززت الشرطة وجودها في المواقع السياحية داخل المدن الكبرى وغيرها من المناطق المكتظة بالسكان، في كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بعد هجوم على سوق لعيد الميلاد في برلين هذا الشهر. وقال المصدر، إن الرجل الذي اعتقل في منطقة كيو غربي تولوز، «معروف لدى أجهزة (الشرطة) ويشتبه في أنه يريد تنفيذ هجوم يوم 31 ديسمبر».

مخازن

وفي مدريد، أوقفت السلطات الإسبانية شخصين متهمين بتمجيد الإرهاب، وقالت الشرطة إنها عثرت خلال عملية دهم أعقبت الاعتقال، على أربعة مخازن لبندقية وذخائر.

وأشارت وكالة «يوروبا برس»، إلى أن المخازن هي لرشاش كلاشنيكوف. لكن ناطقة باسم الشرطة لم تؤكد هذه المعلومة، لافتة فقط إلى ضبط المخازن وثلاثين رصاصة. وأوضحت وزارة الداخلية في بيان أن الرجلين إسبانيان، مشيرة إلى أن خمس عمليات دهم كانت جارية صباح أمس، خصوصاً في بيت مهجور في جنوب العاصمة مدريد. وتأتي عملية الاعتقال فيما شددت إسبانيا الإجراءات الأمنية لتجنب وقوع اعتداءات جهادية محتملة.

خطة أمنية

وكانت محافظة مدريد، أعلنت الثلاثاء الماضي، عن خطة تهدف إلى تأمين وسط العاصمة ليلة رأس السنة، والتي ستشمل تفتيشاً فردياً وتطويقاً لحي بويرتا ديل سول، حيث يحتفل المدريديون بالعام الجديد. وقررت السلطات أيضاً وضع حواجز ضخمة لتجنب هجمات باستخدام عربات كبيرة على غرار ما حدث في اعتداءي برلين ونيس.

واتخذت برشلونة تدابير مماثلة أيضاً، رغم تأكيد مسؤول محلي، أن لا معلومات فعلية تثير مخاوف من هجوم وشيك. ولا تزال إسبانيا حتى الآن بمنأى عن الاعتداءات الدامية التي يتبناها تنظيم داعش. وتقدر السلطات أن 200 إسباني فقط توجهوا للقتال في صفوف تنظيم داعش في الخارج، في مقابل المئات من فرنسا وبلجيكا.

وفي برلين، عقب مقتل التونسي أنيس العامري المشتبه في تنفيذه هجوم الدهس في برلين، عثر محققون على شريحة اتصال هولندية للهواتف المحمولة في حقيبة ظهر العامري.

وذكرت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية الصادرة، أمس، أن شريحة تعريف المشترك الخاصة بالهواتف المحمولة التي تم العثور عليها، كانت ضمن مجموعة شرائح للهواتف المحمولة، تم توزيعها خلال الفترة من 20 حتى 22 ديسمبر الجاري، على متاجر مدن زفوله وبيردا ونيمفيجين الهولندية.

اعتقال

في الأثناء، قال الادعاء العام في ألمانيا إن الشرطة ألقت القبض على شخص تونسي في برلين، يشتبه في أنه كان على اتصال بالشاب التونسي القتيل أنيس العمري.

وأوضح الادعاء أن عملية القبض عليه تمت أمس، وأن الشخص الذي ألقي القبض عليه في الأربعين من عمره.

وأشار الادعاء إلى أن العمري كان قد سجل رقم هاتف الرجل الذي ألقي القبض عليه، أمس، على هاتفه الجوال، وأن التحقيقات الأخرى تشير إلى أنه من المحتمل أن يكون الرجل على صلة بالهجوم.