شهد العام 2016 تصاعداً كبيراً للتحريض العنصري بين مكونات الشعب الأميركي، وزادت السجالات الانتخابية من وتيرة مشاعر الكراهية بين البيض والسود، بين الأوروبيين واللاتينو، وبين المسيحيين واليهود والمسلمين.

وسجلت الحوادث المصنفة في فئة جرائم الكراهية خلال العام المنصرم، أرقاماً قياسية لم تعهدها في السابق.

وقد تكون الحرب الدائرة بين رجال الشرطة الأميركية والشبان ذوي الأصول الإفريقية في الأحياء الفقيرة من المدن الأميركية، أبرز تحد أمني واجهته الولايات المتحدة عام 2016.

حيث تواصلت المواجهات في العديد من المدن الأميركية، على خلفية مقتل شبان سود برصاص رجال شرطة من البيض. لكن الجديد هذا العام هو لجوء السود إلى العمل المسلح وتنفيذ هجمات ثأرية ضد الشرطة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الشرطة. ومن أبرز هذه الحوادث مقتل خمسة رجال شرطة في كمين مسلح نصبه شاب أسود انتقاماً لمقتل شاب أسود آخر برصاص رجل شرطة أبيض.

اعتداءات وعنصرية

وحسب إحصائيات الأجهزة الأمنية الأميركية وقعت في عام 2016 مئات الاعتداءات والتحرشات ضد الأقليات الأميركية خصوصاً في الأيام القليلة التي سبقت وتلت فوز دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهوري على هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي. ووجهت أصابع الاتهام إلى المجموعات العنصرية المتطرفة من البيض الأميركيين المعادين للسود واليهود والمسلمين واللاتينيين.

وفاقمت الاعتداءات الإرهابية التي شهدتها الولايات المتحدة عام 2016، مثل الهجوم على ملهى المثليين في أورلاندو وتفجيرات نيويورك ونيوجرسي، من ظاهرة الإسلاموفوبيا، وتعرض أميركيون مسلمون لتحرشات عنصرية ومحاولات اعتداء، وتلقى الكثير من المساجد في الولايات الأميركية تهديدات ومحاولات تدنيس.