صلّى البابا فرنسيس، أمس، من أجل السلام في عالم تنتشر فيه الحروب والإرهاب، وحض الناس على تذكر المهاجرين واللاجئين ومن آذاهم عدم الاستقرار الاقتصادي الناجم عن «عبادة المال».
وقال البابا أمام حشد ضم نحو 40 ألف شخص في رسالة عيد الميلاد بساحة القديس بطرس: «السلام لأولئك الذين فقدوا عزيزاً عليهم نتيجة أعمال إرهاب وحشية زرعت الخوف والموت في قلوب العديد من الدول والمدن».
وأضاف متحدثاً بالإيطالية من الشرفة الرئيسة لكنيسة القديس بطرس: «اليوم توجه رسالة (السلام) هذه إلى أطراف الدنيا لتصل إلى جميع الناس، خاصة الخائفين من الحرب والصراعات العنيفة التي تبدو أقوى من الحنين إلى السلام».
ودعا، في رابع عيد ميلاد يشهده منذ انتخابه عام 2013، إلى السلام في سوريا، وحض على تقديم مساعدة فورية للشعب المنهك في مدينة حلب.
وقال: «حان الوقت لأن يصمت السلاح إلى الأبد (في سوريا)، وأن يسعى المجتمع الدولي بنشاط للتوصل إلى حل عن طريق التفاوض حتى يمكن استعادة التعايش المدني في البلاد». وأضاف أن عيد الميلاد يجب أن يلهم الجميع لمساعدة الأقل حظاً بمن فيهم المهاجرون واللاجئون والذين تضرروا من الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية. كما حض البابا فرنسيس الفلسطينيين والإسرائيليين على التحلي بالشجاعة لتنحية مشاعر الكراهية والانتقام جانباً و«كتابة صفحة جديدة في التاريخ».
ودعا كذلك إلى إنهاء «الإرهاب الأصولي» في نيجيريا في إشارة إلى جماعة بوكو حرام.
وفي عظته بمناسبة عيد الميلاد الليلة قبل الماضية، قال البابا إن المادية الباهرة أخذت عيد الميلاد «رهينة»، ما يغشي أبصار كثيرين عن احتياجات الجياع والمهاجرين والمنهكين بفعل الحروب.
