أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أنه ينوي حل مؤسسته الخيرية المثيرة للجدل «لتجنب ما قد يبدو تضارباً في المصالح»، في أول وعد يقطعه بشأن المؤسسة بعد جدل دام أسابيع.

وقال بيان إن ترامب كلف مجلسه الاستشاري اتخاذ الخطوات اللازمة لهذا الحل. وأكد ترامب في البيان «لتجنب حتى ما يبدو أنه تضارب مع دوري كرئيس، قررت مواصلة التزامي العمل الخيري بطرق أخرى».

وبعدما أشاد بالعمل «الضخم» الذي قامت به المؤسسة، أكد ترامب أنه لا يريد أن «يتم ربط العمل الجيد بتضارب مصالح محتمل». وتأثير الإعلان نسبي لأن المؤسسة لا تعمل منذ أسابيع بأمر من القضاء الأميركي. فقد أمر مدعي ولاية نيويورك ايريك شنايدرمان «مؤسسة دونالد جي ترامب» الكف عن تقديم هبات.

وأوضح المدعي أن المؤسسة ليست مسجلة حسب الأصول لدى مكتب الأعمال الخيرية لولاية نيويورك ولم تقدم يوماً المعلومات المالية الإلزامية المرتبطة بنشاطاتها.

وواجهت إدارة المؤسسة باستمرار انتقادات إذ يشتبه بأنها تخلط بين كل النشاطات. وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن دونالد ترامب استخدمها لدفع غرامات للقضاء. كما اتهمت الصحيفة المرشح بأنه فرض على مؤسسته دفع 258 ألف دولار من التعويضات التي سددت لتسوية ودية لقضية، بينما يفترض ألا تكون لمؤسسته سوى أهداف خيرية.

ومؤسسة ترامب ليست سوى ملف واحد في إطار إدارته للفصل بين نشاطاته كرجل أعمال وعمله كرئيس للولايات المتحدة. وبعد انتخابه رئيساً في الثامن من نوفمبر، وعد الرئيس المنتخب بان يتنازل لأبنائه ولأطراف أخرى عن إدارة امبراطوريته العقارية مع أن القانون لا يلزمه بذلك. وتحدث عن تنازل عن شركات لكنه لم يقطع أي وعد في المقابل بشأن علاقاته برأسمال عدد من الشركات.

وكان يفترض أن يقدم ترامب خطة مفصلة في هذا الشأن في مؤتمر صحافي اعلن عنه في منتصف يناير وأرجئ إلى أجل غير مسمى. وبعد انتخاب ترامب، أطلقت تحذيرات من تضارب في المصالح بين وظيفته كرئيس وشركاته التي تشكل امبراطورية تفتقد إلى الشفافية وغير مدرجة في البورصة. وترامب الذي أصبح بالتعاون مع خبراء في الضرائب ومحامين، يتقن فن الغموض وإدارة الدين والضرائب. وهو يعتمد على سلسلة من الشركات لا يُعرف المساهمون فيها.