نفذت الشرطة التركية حملات دهم وتفتيش واسعة، اعتقلت خلالها عدداً من الصحافيين، بينما واصلت السلطات احتجاز مسؤولين من حزب «الشعوب الديمقراطي» الموالي للأكراد مع مزيد من الاعتقالات، كما وضعت يدها على ما لا يقل عن 54 مجلساً بلدياً في مناطق ذات أغلبية كردية.
واعتقلت قوات الأمن التركية 5 أشخاص بشبهة الانتماء لحزب العمال الكردستاني، في ولاية ماردين، جنوب شرقي البلاد.
وأفاد بيان صادر عن الولاية، بأن القوات نفذت عملية أمنية متزامنة في عدد من المنازل بقضاء نصيبين التابع لماردين، للقبض على 7 مشتبهين بالانتماء للحزب، الذي تحظره تركيا وتعتبره إرهابياً، فيما نقلت الوكالة عن مصادر أمنية، لم تسمها، قولها إن خبراء تفكيك المتفجرات أعطبوا مفعول 60 كيلو جراماً من المتفجرات، زرعها عناصر الحزب على طريق في «نصيبين»، وأطلقت عملية للقبض عليهم.
كما نفذت الشرطة التركية حملة مداهمات لبعض المنازل في إسطنبول وديار بكر واعتقلت اثنين من الصحفيين من وكالة «ديكل» الكردية للأنباء واثنين آخرين من هيئات صحفية مختلفة
وطبقا للاتحاد الأوروبي للصحافيين، فإن 122 من العاملين في مجال الإعلام، محتجزون في تركيا، وفي الأشهر الأخيرة، تم إغلاق عشرات من الهيئات الإعلامية. وفي الوقت نفسه، أفادت وكالات أنباء موالية للأكراد بأنه جرت عمليات اعتقال جديدة لخمسة من زعماء حزب «الشعوب الديمقراطي» بمحافظة باليكسير بمنطقة «مرمرة»، وآخرين في محافظة «مرسين» جنوب البلاد.
إقالات
وفي جنوب شرق البلاد، تم السيطرة على 54 مجلساً بلدياً بشكل رسمي من قبل الحكومة المركزية، وتم إقالة جميع رؤساء البلديات المنتخبين، وجميعهم ينتمون إلى حزب «الشعوب» الديمقراطي.
وليس هناك أي مؤشر على أنه سيكون هناك انتخابات جديدة. وأكد مسؤول بحزب «الشعوب الديمقراطي» أنه تم اعتقال آلاف من أعضاء الحزب في العام الماضي. وتتهم الحكومة حزب «الشعوب الديمقراطي»، بصلته بالإرهاب، وهي اتهامات ينفيها الحزب.
لجوء
ذكرت تقارير صحافية أن ألمانيا سجلت زيادة واضحة في طلبات اللجوء المقدمة من مواطنين أتراك، منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو الماضي. وأوضحت صحف مجموعة «فونكه» الإعلامية استناداً إلى رد من الحكومة الاتحادية على استجواب برلماني، أن ألمانيا تلقت إجمالي 5166 طلب لجوء من الأتراك منذ شهر يناير وحتى نوفمبر هذا العام.
وأشارت إلى أنه تم تسجيل 702 طلب خلال شهر نوفمبر وحده، فيما بلغ عددها 119 طلباً فقط في شهر يناير، ولكن الحكومة الاتحادية لم ترغب في ربط ذلك بمحاولة الانقلاب، وذكرت المجموعة الإعلامية: «لم تقم الحكومة الاتحادية بأية تكهنات عن أية أسباب محتملة لارتفاع أعداد الطلبات». وأضافت أن نحو 80 في المئة من مقدمي طلبات اللجوء من تركيا هم أكراد.
