أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس ثقته بالمستقبل بعد عام حقق فيه نجاحات مهمة مع فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة، كما توقع، ومع تقدم في إنهاء الحرب في سوريا وتثبيت موقع روسيا فيها.
وخلال مؤتمره الصحافي التقليدي في نهاية السنة، استعرض بوتين ما حدث خلال العام الجاري حيث كرس سياسته العسكرية في سوريا ورهاناته السياسية في أوروبا والولايات المتحدة حيث لم يسبق ان كان نفوذ روسيا بهذه القوة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي قبل ربع قرن.
وبدا بوتين مرتاحاً وواثقاً بنفسه، ومازح الصحافيين بشأن لقب «سيد العالم» الذي يمنحه إياه بعض المعلقين، ورد على صحافي أميركي سأله عن احتمال تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، قائلاً «في أي بلد؟».
سباق التسلح
واتهم بوتين الإدارة الأميركية بأنها دفعت البلدين إلى سباق تسلح جديد مع انسحابها من معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية «ايه بي ام» في 2002.
وقال: «حين ينسحب طرف بشكل أحادي من معاهدة ويقول إنه سيقيم مظلة مضادة للسلاح النووي لنفسه، فإنه سيكون على الطرف الثاني إقامة المظلة ذاتها لنفسه أو إقامة أنظمة فعالة لتجاوز هذا النظام الدفاعي الصاروخي، وهو ما نفعله بنجاح».
وأضاف «لسنا نحن من أطلق هذه العملية، لقد أرغمنا على الرد على هذا التحدي الأميركي».
وكرر بوتين أنه يعتبر أن بلاده باتت أقوى من أي معتد محتمل.
وحدد الرئيس الروسي للسنة القادمة هدف انهاء الحرب وتنظيم مفاوضات سلام بين النظام والمعارضة برعاية روسيا وإيران وتركيا. وأكد «يجب القيام بكل ما هو ممكن لوقف المعارك على كامل الأراضي السورية.. وبأي حال هذا ما نسعى إليه».
واعتبر أن الجيش الروسي أنجز في حلب «أكبر عملية إنسانية دولية معاصرة» عندما أجلى المدنيين من أحياء مسلحي المعارضة.
خفض الإنتاج
على الصعيد الاقتصادي، قال بوتين إن بلاده ستخفض إنتاجها من النفط وستتعاون مع منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» لدعم أسعار النفط العالمية.
لائحة سوداء
أدرجت الولايات المتحدة اسماء ستة وزراء سوريين بينهم وزير المالية مأمون حمدان، ومسؤولين في مصرف روسي على لائحتها الاقتصادية السوداء بسبب دورهم في اعمال العنف التي ارتكبها نظام الرئيس بشار الأسد.
