بدأت مجموعة من أعضاء الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي، بينهم الجمهوري جون ماكين (سيناتور ولاية أريزونا)، وزعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر، بالتحرك من أجل تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وفي رسالة موجهة إلى زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ متش ماكنويل، قال أعضاء الكونغرس إن «التقارير الأخيرة عن التدخل الروسي في انتخاباتنا هي بمثابة جرس إنذار لكل أميركي».
ويكتنف الغموض موقف ماكنويل الذي عينت زوجته إيلين تشاو وزيرة للنقل في إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب.
ويدرك ماكنويل أنّ تأليف لجنة تحقيق في الكونغرس في عمليات القرصنة الإلكترونية الروسية التي استهدفت اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي وبريد جون بوديستا مدير حملة هيلاري كلينتون، لا تنسجم مع موقف الرئيس المنتخب الذي يقلل من أهمية تقارير الاستخبارات الأميركية التي تجمع على أنّ الروس ساعدوا ترامب بالفوز بالانتخابات الرئاسية.
ووصف ترامب تقرير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الذي قال إن لديه أدلة موثقة على التدخل الروسي في الانتخابات «بالتقرير السخيف»، وأن المعطيات التي يقدمها غير مقنعة. وقال الملياردير إن التقرير محاولة سياسية ديمقراطية لتبرير الهزيمة التي تلقاها الحزب الديمقراطي في الانتخابات.
والأرجح أن التحقيق في الاختراقات الروسية للفضاء الإلكتروني الأميركي والتجسس على مؤسسات حزبية وتسريب المعلومات المقرصنة إلى ويكيليكس التي نشرتها وفق أجندة انتخابية ساعدت ترامب وألحقت أضراراً كبيرة بحملة كلينتون، سيقود إلى نقاش حول علاقة الرئيس الأميركي المنتخب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتحولات الاستراتيجية المتوقعة في السياسة الأميركية الخارجية في السنوات الأربع المقبلة.
وستنعكس تداعيات هذا التحقيق على العلاقة المستقبلية بين الكونغرس وإدارة ترامب، وربما تضع معوقات أمام التصديق على تعيين عدد من الوزراء في الإدارة الجديدة مثل وزير الخارجية المعين ريكس تيلرسون مدير شركة إكسون موبيل، والمعروف عنه علاقاته الوطيدة بالروس.
خصوصاً في حال اتجاه الكونغرس إلى فرض عقوبات جديدة ضد روسيا رداً على عمليات التجسس. وهو ما يتفق مع اتجاه إدارة الرئيس باراك أوباما الذي أعلن قبل يومين أن الولايات المتحدة سترد على التدخل الروسي على مستويات متعددة من خلال الرد الإلكتروني، وكذلك من خلال فرض عقوبات اقتصادية على موسكو.
