شرعت الشرطة الألمانية في البحث عن تونسي عثر على بطاقة تكشف عن هويته في الشاحنة التي صدمت حشداً في سوق لعيد الميلاد في برلين، ما أدى إلى مقتل 12 شخصاً، فيما انتقل الهلع من أوروبا إلى القارة الأميركية أيضاً، حيث قامت شرطة العاصمة الأميركية واشنطن وولايات أخرى وكندا وبريطانيا بتعزيز الإجراءات الأمنية، خوفاً من هجمات.
وبحسب معلومات صحيفة «بيلد» و«الغيمايني تسايتونغ دي ماينس»، فإن الرجل معروف بثلاث هويات وثلاثة أعمار مختلفة. ونقل موقع الأسبوعية «دير شبيغل» أنه يتحدر من تطاوين في جنوبي تونس. وعثر المحققون على وثيقة الهوية تحت مقعد سائق الشاحنة التي دهست المارة في وسط برلين. وأضافت الأسبوعية أن الشرطة تعرف الشاب الذي كان ملاحقاً بتهمة ضرب أشخاص، والتسبب بجروح لهم، إلا أنه اختفى قبل محاكمته، ولا يزال يعتبر خطراً، لأنه مرتبط بشبكة متطرفة كبيرة.
وتمكن السائق الذي قاد الشاحنة من مغادرة مكان الاعتداء، ولا يزال فاراً. ووثيقة الهوية التي عثر عليها داخل الشاحنة، تمنح لمهاجر، بعد رفض طلبه للجوء من دون طرده.
يذكر أن سائق الشاحنة التي دهست المارة في مدينة نيس الفرنسية في الصيف الماضي، كان تونسي الجنسية أيضاً، وتسبب بمقتل 86 شخصاً قبل أن تقتله الشرطة.
وأفرجت السلطات عن باكستاني كان اعتقل لوجوده في مكان الاعتداء بعد أن تبين ألا وجود لأدلة تدينه.
وأظهر التشريح أن السائق البولندي (37 عاماً)، الذي قتل بالرصاص في الشاحنة، كان لا يزال على قيد الحياة عندما اقتحمت الشاحنة السوق. وأظهرت جثته علامات طعن بالسكين وعراكاً.
تعزيز الإجراءات الأمنية
وتم تعزيز الإجراءات الأمنية في برلين، ويدور نقاش في ألمانيا حول الحاجة لحماية الأماكن العامة بحواجز من الكونكريت، أو تفويض الجيش القيام بدوريات، كما هو الحال في بلدان أخرى.
وسيعاد فتح سوق برلين لعيد الميلاد اليوم الخميس.. في وقت يتزايد الضغط السياسي على المستشارة أنجيلا ميركل، ويتركز على سياستها المنفتحة في مجال الهجرة.
وجدد اليمين الشعبوي انتقاداته ضد المستشارة، متهماً إياها، أقل من عام للانتخابات التشريعية، بأنها وضعت البلاد في خطر مع سياستها السخية لاستقبال اللاجئين، ويعتزمون الاحتجاج اليوم الخميس أمام مقر المستشارية.
يذكر أن المذبحة وقعت قرب كنيسة «الذكرى»، التي تعتبر رمزاً للعاصمة الألمانية. وبين القتلى ستة ألمان، وفقاً للشرطة. وتستمر عمليات التعرف إلى الضحايا الآخرين. ولا يزال 14 جريحاً من أصل 48 بين الحياة والموت.
غلق عدد من الطرق
وفي بريطانيا، قالت الشرطة إنها ستغلق مؤقتاً الطرق حول قصر باكينغهام في لندن خلال مراسم عسكرية، مشيرة إلى أن هذه الخطوات تقررت بعد هجوم برلين.
وقال شرطة مدينة لندن، إنها ستقوم بتجربة إغلاق الطرق لمدة ساعتين، على مدى ثلاثة شهور لحماية الحشود التي تتجمع في الأيام التي يجري فيها مراسم تغيير الحرس خارج قصر باكينغهام، مقر إقامة الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا.
وتطبق بريطانيا الإجراءات الأمنية، وفقاً لثاني أعلى مستوى تأهب أمني لديها، وهو يعني أن هجوماً لمتشددين هو مرجح للغاية. إلى ذلك، عززت السلطات الكندية إجراءاتها الأمنية في الأسواق الميلادية في مدينتي مونتريال وتورونتو، غداة الاعتداء الذي استهدف سوقاً ميلادية في برلين، لكن وزير الأمن الداخلي في الحكومة الفيدرالية رالف غوديل، أكد مستوى التهديد لا يزال على حاله.
سياج كندي
وفي مونتريال الكندية، نصبت السلطات مكعبات إسمنتية ضخمة عند مدخل ساحة الفنون، حيث يقام أكبر سوق ميلادي في المدينة الواقعة في مقاطعة كيبك، كما نشرت حراساً تولوا تفتيش الداخلين إلى السوق في إجراء غير مألوف في هذا البلد، الذي قلما استهدفته يد الإرهاب.
أما في تورونتو، كبرى مدن كندا، فعمد منظمو السوق الميلادي الرئيس، إلى نصب حواجز عند مدخل السوق، حيث جرى أيضاً زيادة عدد الحراس وعناصر الشرطة.
احتراز أميركيمن جهتها، اتخذت الشرطة الأميركية تدابير أمنية مشددة، عقب تداول وسائل إعلام محلية أنباء بشأن إمكانية تنفيذ خلايا منتمية لتنظيم داعش هجمات بواسطة سيارات، في عيد الميلاد.
واستخدمت الشرطة عشرات الشاحنات المملوءة بالرمال، وأجهزة لرصد الإشعاع، وكلاباً بوليسية، ورجالها المدججين بالسلاح، لتأمين أعياد الميلاد في نيويورك، واشنطن، شيكاغو، وعدد من الولايات، كما تم تشديد الإجراءات الأمنية في أسواق الميلاد، عبر تكثيف الدوريات، ونصب حواجز تفتيش بعد اعتداء برلين.
إحباط مخطط
قالت الشرطة الإندونيسية، أمس، إنها قتلت ثلاثة متشددين، كانوا على ما يبدو يخططون لشن هجوم انتحاري في موسم العطلات، وذلك في مداهمة أمنية شنتها على مشارف العاصمة جاكرتا.
ويعد هذا الحادث الثاني من نوعه، الذي تتمكن السلطات من إحباطه خلال أقل من أسبوعين. وقال الناطق باسم الشرطة، محمد إيرياوان، إن الشرطة قامت بإخلاء الحي السكني، بعد العثور على عدد من القنابل في المنزل الذي كان يقطنه الثلاثة. وأوضح إيرياوان، أن الرجال كانوا يخططون لتنفيذ هجومهم في ليلة رأس السنة. وكانوا سيطعنون عدداً من ضباط الشرطة لإلهاء الحشود وتفجير القنابل.
