أدانت دولة الإمارات حادث الدهس الإرهابي الذي استهدف أحد الأسواق في العاصمة الألمانية برلين وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى ، فيما سيطرت حالة من الخوف على معظم العواصم الأوروبية تحسبّاً لاحتمالية حدوث هجمات إرهابية تحصد الأرواح في أثناء احتفالات أعياد الميلاد، وأعلنت فرنسا أن القوات الأمنية ستظل على أعلى درجة من التأهب لمواجهة أي عمل إرهابي.

وفي بريطانيا، فرضت السلطات الأمنية ثاني أعلى مستوى للتأهب في البلاد، ما يعني أن هجوماً إرهابياً مرجح إلى حد كبير. فيما عززت الشرطة في بلجيكا من أجراءاتها الأمنية، وأغلقت المنطقة شيربيك في بروكسل، كما نشرت النمسا قوات إضافية في كل الأماكن.

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها مواقف الدولة الثابت تجاه نبذ العنف والإرهاب بمختلف أشكاله وصوره وما ينجم عنه من ضحايا وترويع للآمنين مهما كانت الدوافع والمسببات.

وشددت على أن هذه الأعمال الإجرامية التي تستهدف المدنيين الأبرياء تتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية والشرائع السماوية كلها. وأعربت عن تعازي الدولة إلى أهالي الضحايا وتمنياتها الشفاء العاجل لجميع المصابين. ودعت إلى ضرورة تكاتف دول العالم لمواجهة الأعمال الإجرامية والإرهابية كافة التي تسعى إلى نشر الفوضى وإرهاب الشعوب والدول.

في الاثناء، أكدت المستشارة الألمانية، إنغيلا ميركل، أن الهجوم الذي استهدف مرتادي سوق لعيد الميلاد برلين، مساء الإثنين، كان عملاً إرهابياً. وقالت ميركل، في مؤتمر صحفي، إن بلادها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الاعتداءات الإرهابية، متعهدة بمحاكمة منفذي الهجوم بكافة الوسائل المتاحة.

نفيمن جهته، أعلن وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير، أن الموقوف الذي يشتبه في أنه سائق الشاحنة التي اقتحمت سوق الميلاد في برلين، نفى ضلوعه في الهجوم وهو طالب لجوء باكستاني. وأكد أنه لا توجد أي أدلة تدين المشتبه فيه.

فيما قالت وكالة الصحافة الفرنسية إنه يرجح أن يكون القتيل البولندي هو سائق الشاحنة الأصلي، وإنه تعرض للخطف على يد المهاجم الذي دهس المارة قبل أن يعتقل. تحذير في الأثناء، حذر الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، من مستوى عال من التهديد الإرهابي في فرنسا وقال هولاند الذي شهدت بلاده في 2015 و2016 هجمات إرهابية: «نواجه مستوى عالياً من التهديد ولدينا خطة تعبئة وتيقظ عالية أيضا»، معبراً مرة جديدة عن تضامنه مع ألمانيا.

طوارئ

وفي بريطانيا، فرضت السلطات الأمنية في بريطانيا ثاني أعلى مستوى للتأهب في البلاد، ما يعني أن هجوماً إرهابياً مرجح إلى حد كبير. حيث تم نشر فرق مكافحة الإرهاب في مناطق مختلفة من البلاد، لمنع هجمات مشابهة للهجوم الذي وقع في برلين. ووضعت قوات الأمن الحواجز الخرسانية في بعض المناطق تحسباً لهجمات دهس تستهدف المتسوقين.

وقالت الشرطة البريطانية إنها قامت بسلسلة اعتقالات لشبكة مرتبطة بأنشطة إرهابية دولية. وأوضحت أن شرطة العاصمة لديها خطط مفصلة لحماية الفعاليات العامة خلال فترة أعياد الميلاد والعام الجديد، موضحة أن رجال الأمن يدرسون عدة تهديدات تشمل استخدام الشاحنات الكبيرة في الاحتفالات بعيد الميلاد.

تعزيزات

وفي بلجيكا، عززت الشرطة من أجراءاتها الأمنية، وأغلقت السلطات منطقة شيربيك في بروكسل، بينما نفذت الشرطة عملية أمنية اعتقلت خلالها أحد الأشخاص يشتبه في صلته بالإرهاب. فيما

أبلغت وزارة الداخلية النمساوية منظمي أسواق عيد الميلاد، بأن عليهم مراجعة خططهم الأمنية، كما تم وضع قوات الأمن في النمسا في حالة تأهب قصوى.

إطلاق نار

قُتلت امرأة وأصيب رجلان آخران في إطلاق نار بمدينة فيسبادن الألمانية، وقال ناطق باسم الشرطة في تصريحات للموقع الإخباري الإلكتروني «هيسين شاو»، إن الكثير من الشواهد تشير إلى أن الجريمة كانت سطواً مسلحاً على كشك في حي بيبريش بالمدينة، مضيفاً في المقابل أن الوضع لا يزال غير واضح.

وبحسب بيانات التحقيقات الأولية، اقتحم رجل الكشك بسلاح ناري وفتح الرصاص على الموجودين بداخله. ووفقاً للبيانات، فإن الضحايا هم صاحبة الكشك إضافة إلى إصابة زوجها وأحد أقاربها.