جددت طهران التزامها بالاتفاق النووي المبرم بينها وست من القوى العالمية الكبرى في أعقاب شكاوى مما وصفته بالانتهاك الأميركي للاتفاق، وفيما كشف، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة يوكيا أمانو عن التزام القادة الإيرانيين بالتنفيذ قالت وسائل إعلام إن طهران بحثت مع يوكيا بناء محرك يعمل بالدفع النووي.
وقال يوكيا أمانو إن إيران تظهر التزاماً بالاتفاق المبرم بشأن برنامجها النووي ونقلت وسائل إعلام في طهران قوله «نحن راضون عن تنفيذ (الاتفاق) ونأمل أن تستمر تلك العملية». وتابع بعد اجتماع مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي «إيران ملتزمة حتى الآن وهذا مهم». وقال البيت الأبيض يوم الخميس إن مشروع قانون يمدد العقوبات الأميركية على إيران لمدة عشر سنوات إضافية سيصبح سارياً دون توقيع الرئيس باراك أوباما عليه، وأضاف أنه لن يؤثر على تطبيق الاتفاق النووي بشكل عام.
ووفقاً للاتفاق الموقع في 2015 حدت إيران من أنشطة إنتاج الوقود النووي في مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها. ورداً على خطوة العقوبات الأميركية أمرت إيران علماءها يوم الثلاثاء ببدء تطوير أنظمة لسفن بحرية مزودة بوقود نووي.
ومن المتوقع أن تؤدي تلك الخطوة إلى زيادة التوتر مع واشنطن المتصاعد أساساً بسبب تعهد الرئيس المنتخب دونالد ترامب بإلغاء الاتفاق. وطلبت إيران عقد اجتماع للجنة مؤلفة من ممثلين عن الدول الموقعة على الاتفاق معنية بمراقبة تطبيقه.
ونقلت وكالات الأنباء عن صالحي قوله «خلال الاجتماع طرحنا عدداً من شكاوانا وأوضحنا بعض الأمور... وكما قلنا مراراً لن ننتهك الاتفاق إلا إذا انتهكه طرف آخر». وقال صالحي بعد لقاء أمانو «تناقشنا بالتفصيل بشأن محركات تعمل بالدفع النووي.
فعند استعمال هذه المحركات تجارياً يختلف طرازها عن الاستعمالات العسكرية»، مع التركيز على النقطة الأكثر إثارة للجدل وهي نسبة تخصيب اليورانيوم اللازمة لهذه المحركات. لاحقاً أعرب الرئيس حسن روحاني أثناء لقائه أمانو عن الرغبة في «تعاون» الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع إيران «في بناء محرك يعمل بالدفع النووي».
وأكد روحاني أن بلاده ستواصل «احترام تعهداتها في إطار الاتفاق النووي (...) طالما تنفذ الأطراف الأخرى التزاماتها»، مكررا أن «أعمال الولايات المتحدة الأخيرة، خصوصا تجديد العقوبات، تتعارض مع الاتفاق».
دعوة
دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في رسالة إلى وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إلى عقد اجتماع «اللجنة المشتركة التي نص عليها الاتفاق النووي» لبحث إجراء الولايات المتحدة الأخير لتجديد العقوبات المفروضة على إيران.