اتهم البيت الأبيض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتورط في عمليات القرصنة المعلوماتية التي طالت الانتخابات الرئاسية، ودفعت باراك أوباما إلى الإعلان عن رد انتقامي، من شأنه تصعيد التوتر مع موسكو قبل أسابيع من تولي دونالد ترامب مهامه.
وأعلن ناطق باسم أوباما، أن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته سيعقد مؤتمراً صحافياً في وقت لاحق قبل أن يتوجه إلى هاواي لقضاء عطلة عيد الميلاد مع عائلته، للرد على الأسئلة عن هذه الهجمات التي قد تكون أثرت على الانتخابات التي تنافس فيها ترامب مع منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.
وقال أوباما مقابلة مع إذاعة «ان.بي.آر»: الأمر الأكيد هو أن الولايات المتحدة لن تقف بلا رد، من الواضح أنه عندما تحاول حكومة أجنبية، أي حكومة، التأثير على نزاهة انتخاباتنا فإنه علينا الرد. وأردف: نحن سنرد في الزمان والمكان اللذين نختارهما، بعضاً من الرد سيكون واضحاً وعلنياً، والبعض الآخر قد لا يكون كذلك.
وفيما لم يذكر أوباما اسم بوتين في هذه المقابلة، أورده أحد أقرب مستشاريه بن رودس في حديث مع شبكة «ام.اس.ان.بي.سي»، مضيفاً: لا أعتقد أن حوادث تبعاتها واسعة إلى هذا الحد يمكن أن تحدث داخل الحكومة الروسية من دون أن يعرف بها بوتين، في النهاية بوتين مسؤول عن أعمال الحكومة الروسية.
من جهته، اتهم ترامب البيت الأبيض مجدداً بالانحياز الحزبي عبر اتهام بوتين بالوقوف وراء عمليات القرصنة المعلوماتية ضد منافسته الديمقراطية. وكتب عبر «تويتر»: إذا كانت روسيا أو أي كيان آخر يقوم بقرصنة، فلماذا انتظر البيت الأبيض كل هذا الوقت للرد؟ لماذا لم يتذمروا إلّا بعد هزيمة كلينتون؟
رد روسي
بدوره، اعتبر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أن اتهامات البيت الأبيض لروسيا بالإخلال بمجرى الانتخابات الرئاسية الأميركية عبر القرصنة المعلوماتية هي اتهامات وقحة. وقال بيسكوف في ما يتعلق باتهام موسكو بالمسؤولية في هذه الاختراقات: في هذه المرحلة بات على الأميركيين إما التوقف عن التطرق إلى هذا الأمر أو تقديم أدلة، وإلّا فهذا يفوق الوقاحة.
إلى ذلك، نقلت وكالة تاس الروسية نقلت عن يوري أوشاكوف، المسؤول في الكرملين قوله للصحافيين في طوكيو، إن بوتين أوضح موقف روسيا بشأن هذا الموضوع لأوباما على هامش قمة مجموعة العشرين في سبتمبر الماضي. ونسبت الوكالة إلى أوشاكوف قوله: دار نقاش مباشر بينهما تناول مواضيع مختلفة، نوقش هذا الموضوع وقدم جانبنا إجابة واضحة جداً ربما لم تتفق مع ما كان أوباما يحاول شرحه لنا.
