سمح الرئيس الأميركي باراك اوباما أمس بتمديد العقوبات الأميركية ضد إيران، ولكنه رفض في خطوة مفاجئة توقيع القانون الذي يدخل هذا القرار حيز التنفيذ. وأعلن الناطق باسم البيت الأبيض جوش أرنست في بيان أن تمديد قانون العقوبات على إيران يصبح قانوناً من دون توقيع الرئيس.
وكان من المرتقب أن يوقّع أوباما على الإجراء ولكنه قام رمزياً بتجاوز مهلة منتصف الليل المحددة له لتوقيع مشروع القانون، مشيراً إلى أن الأمر غير ضروري. وهذا يعني أن تجديد العقوبات على إيران عشر سنوات إضافية سيصبح قانوناً بشكل تلقائي. وأكد أوباما في السابق أن التصويت على تجديد العقوبات الأميركية لن يؤثر على الاتفاق النووي لأن البيت الأبيض سيواصل تعليق العقوبات غير المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
إجماع
وصوت 99 من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي ومن دون اعتراض أي عضو لصالح تمديد العقوبات غير المرتبطة مباشرة بالاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي ابرم منتصف 2015. وكان مجلس النواب صوت على هذا النص في نوفمبر الماضي، فيما جرت العادة على تجديد إجمالي العقوبات الأميركية المفروضة منذ 1996 كل عشر سنوات.
ويشمل القرار عقوبات مفروضة على القطاع المصرفي الإيراني اضافة الى قطاعي الطاقة والدفاع. إلا أن البعض يرون أن القانون يخالف روح الاتفاق بين إيران والقوى الكبرى الذي ينص على تقليص البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة ودول أخرى.
وأكد أرنست في البيان «هذه الإدارة أوضحت أن تمديد قانون العقوبات على إيران، مع أنها غير لازمة، إلا أنها تتسق تماماً مع التزاماتنا بالخطة المشتركة الشاملة للتحرك مع إيران»، في إشارة الى اسم الاتفاق.
وأمر الرئيس الإيراني حسن روحاني، الثلاثاء الماضي، الخبراء ببدء «تصميم» سفن تعمل بالدفع النووي، كرد على تمديد العقوبات الذي اعتبره خرقاً للاتفاق النووي. ورأى محللون دوليون أن الإعلان عبارة عن خدعة على الأرجح، لأنه سيكون جهداً مكلفاً للغاية من دون تحقيق غايات استراتيجية كبرى.
وفي موسكو، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزارة الخارجية الروسية قولها إن إضاعة الاتفاق المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ستكون ذنباً لن يغتفر. وعبرت الوزارة عن خيبة الأمل من خطط الولايات المتحدة لتمديد قانون العقوبات على إيران عشر سنوات.
