أمر الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس، علماء الجمهورية بالبدء في تطوير نظم إنتاج سفن تعمل بالطاقة النووية، رداً على ما وصفه بانتهاك الولايات المتحدة للاتفاق النووي.

وكتب روحاني في خطاب نشرته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أنه «نظراً للإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأميركية حتى الآن في إهمال وخرق الاتفاق النووي وإثر تمديد قانون العقوبات ضد إيران. نوعز إلى منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بالتخطيط لتصميم وتصنيع محرك بالدفع النووي لاستخدامه في مجال النقل البحري بالتعاون مع المراكز العلمية والبحثية».

وقال خبراء نوويون إن تحرك الرئيس الإيراني إذا نفذ سيستلزم على الأرجح تخصيب يورانيوم بدرجة نقاء أعلى من الحد الأقصى الوارد في الاتفاق النووي الذي يهدف إلى تبديد المخاوف من سعي إيران إلى صنع قنبلة ذرية.

ويمثل ذلك أول رد فعل ملموس لإيران على قرار الكونجرس الأميركي الشهر الماضي مد العمل بتشريع يسهل على واشنطن إعادة فرض عقوبات على طهران.

تصنيع

ووصف روحاني التكنولوجيا بأنها تصنيع «محرك بالدفع النووي يستخدم في النقل البحري» لكنه لم يحدد ما إذا كان ذلك يتعلق فقط بالسفن أم بالغواصات كذلك. وقالت إيران في عام 2012 إنها تعمل على أول غواصة تعمل بالطاقة النووية.

وقد تصب تصريحات روحاني المزيد من الزيت على العلاقات المتوترة بالفعل بسبب تصريحات الرئيس المنتخب دونالد ترامب الذي توعد بإلغاء الاتفاق الذي وافقت بموجبه إيران على تقليص أنشطتها النووية في مقابل رفع العقوبات عنها.

ولم يرد تعليق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي تراقب أنشطة إيران النووية.

ونص الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران مع دول (1+5) على عدم تخصيب يورانيوم فوق درجة نقاء 3.67 في المئة لمدة 15 عاماً، وهو مستوى لا يكفي على الأرجح لتشغيل مثل هذه السفن.

لا انتهاك

من جهته، اعتبر البيت الأبيض أن الأوامر التي أصدرتها إيران لعلمائها بتطوير أنظمة لسفن بحرية تعمل بالطاقة النووية لا تنتهك الاتفاق النووي.

وقال مسؤول كبير في إدارة باراك أوباما اشترط عدم نشر اسمه، إن «مثل هذا الإعلان لا يتعارض» مع الاتفاق النووي.