أكد الاتحاد الأوروبي أنه لا ينوي فتح فصول جديدة في المفاوضات الخاصة بانضمام تركيا للاتحاد، في وقت أوقفت السلطات التركية 568 شخصاً، للاشتباه في ارتباطهم بحزب العمال الكردستاني.
وأعلنت رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي في ختام اجتماع على المستوى الوزاري في بروكسل أمس، أن الاتحاد لا ينوي فتح فصول جديدة في المفاوضات الخاصة بانضمام تركيا «في الظروف الحالية».
وقالت الرئاسة الدورية للاتحاد التي تتسلمها حاليا سلوفاكيا «في الظروف الحالية لا توجد نية لفتح فصول جديدة».
وهذا الموقف يهدف إلى الرد على المساس بالديمقراطية من جانب النظام التركي والذي تكثف منذ محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو وتبعته حملة قمع.
لكن رغم محادثات مطولة، لم يحصل النص على اجماع الدول الـ28 حيث رفضت النمسا دعم الخلاصات المشتركة اذ لم تبد تأييداً «لتجميد» مفاوضات انضمام تركيا.
وقال وزير خارجية سلوفاكيا ميروسلاف لايتشاك إن «دولة واحدة لم تقدم الدعم للتسوية التي توصلت إليها الدول الـ27» في اشارة إلى فيينا التي تعتمد موقفاً اكثر تشدداً حيال انقرة.
لكن دولاً اخرى ترغب في توجيه رسالة اكثر حزماً للرئيس التركي رجب طيب اردوغان مثل بلجيكا وهولندا، عادت وأيدت التسوية المقترحة.
وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية هارلم ديزير في بروكسل، «يجب الاستمرار في الحوار، على قاعدة الوضوح والحزم»، مستبعداً تجميداً رسمياً للمفاوضات. لكنه أضاف: «نظراً إلى انحرافات السلطة في تركيا على صعيد انتهاك حقوق الإنسان والقمع الذي يستهدف الصحافيين وأساتذة الجامعات ونواباً، لا يمكن فتح فصول جديدة للتفاوض».
وقال وزير الدولة الألماني للشؤون الخارجية مايكل روث أيضا: «يجب ألا نقفل الباب في هذا الظرف الصعب»، معتبراً أن من الضروري أن «يوجه الاتحاد الأوروبي اشارة واضحة للمواطنين الأتراك الذين يشاطروننا قيمنا».
وبدأت مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي التي تشمل 35 فصلاً تتعلق بمجالات محددة في 2005 لكنها لا تحرز تقدماً منذ ذلك الحين. وحتى الآن تم فتح 16 فصلاً واغلق واحد منها فقط.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية التركية أمس، أن السلطات اعتقلت 568 شخصاً خلال اليومين الماضيين للاشتباه في ارتباطهم بحزب العمال الكردستاني. وذكرت الوزارة في بيان أن العمليات التي أعقبت تفجيري اسطنبول شملت 28 إقليماً بمختلف أنحاء تركيا من الشمال الغربي حتى الجنوب الشرقي.