اختار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أمس، الجنرال المتقاعد جون كيلي، لتولي وزارة الأمن الداخلي، ليصبح بذلك الجنرال الثالث في الإدارة المقبلة والتي سيتولى في إطارها حماية الحدود، كما قال ترامب إنه سيعيّن جاري كوين، رئيس مجموعة جولدمان ساكس ومدير العمليات بها، رئيساً للمجلس الاقتصادي الوطني بالبيت الأبيض الذي يتولى تنسيق السياسات الاقتصادية بين أجهزة الدولة. فيما وجهت بكين أول تحذير واضح لترامب غداة تصريحات هدد فيها بتغيير مسار 40 عاماً من العلاقات الصينية - الأميركية متطرقاً الى احتمال استئناف علاقات رسمية مع تايوان.
واعتبر ترامب في بيان أن هذا الجنرال السابق في البحرية (66 عاماً) هو الشخص المناسب للقيام بالمهمة العاجلة التي تقضي بوقف الهجرة غير الشرعية وتوفير أمن حدودنا».
وستكون مهمة جون كيلي في وزارة الأمن الداخلي تأمين الرقابة على الحدود الخارجية للولايات المتحدة والهجرة وعمليات التجنيس، وسيتولى أيضاً الأمن الداخلي.
من جهته، قال كيلي في البيان إن «الشعب الأميركي صوت في هذه الانتخابات لوقف الإرهاب واستعادة سيادة حدودنا، وإنهاء الموقف الصائب سياسياً الذي تحكم لفترة طويلة في تعاطينا مع الأمن القومي».
وكان ترامب عين قبل كيلي، الجنرال المتقاعد مايكل فلين مستشاراً للأمن القومي، المنصب البالغ الأهمية في صنع السياسة الخارجية والدفاعية للولايات المتحدة.
وعين ترامب أيضاً الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس الضابط السابق في البحرية أيضاً، وزيراً للدفاع. وهذا الضابط المعروف بصراحته سيكون أول جنرال يشغل هذا المنصب منذ شغله جورج مارشال في 1950 في عهد هاري ترومان.
على صعيد آخر، وجهت بكين أمس أول تحذير واضح من تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة غداة تصريحات ترامب هدد فيها بتغيير مسار 40 عاماً من العلاقات الصينية - الأميركية متطرقاً الى احتمال استئناف علاقات رسمية مع تايوان.
وأعربت الحكومة الصينية عن قلقها البالغ من تصريحات ترامب عن إمكانية تراجع واشنطن عن دعم سياسة الصين الواحدة إذا لم تقدم بكين تنازلات حول التجارة وقضايا أخرى.
وحذر الناطق باسم الخارجية الصينية جينغ شانغ من انه في حال تراجع واشنطن عن التزامها بمبدأ الصين الواحدة، فإن النمو الصحي والمطرد للعلاقات الصينية الأميركية بالإضافة الى التعاون الثنائي في مجالات كبرى سيصبح غير وارد.
وكان ترامب خرق في اتصال مع رئيسة تايوان قبل عشرة أيام، احد مبادئ الدبلوماسية الأميركية منذ 40 عاماً. فمنذ 1979 ولتجنب إغضاب الصين، لا يجري أي رئيس أميركي يمارس مهامه أو منتخب اتصالات مباشراً برئيس تايواني، بينما تدافع واشنطن عن مبدأ الصين الواحدة.
دفاع
ودافع ترامب في مقابلة أول من أمس، عن نفسه، قائلاً إنه كان من المهين عدم الرد على اتصال رئيسة تايوان تساي إينغ وين، التي كانت تريد تهنئته بفوزه في الانتخابات. وقال متسائلاً «كان اتصالاً لطيفاً وقصيراً. باسم ماذا يمكن لأمة أخرى أن تقول إنه يجب ألا أرد على الاتصال؟».
وأثارت المكالمة الهاتفية غضب بكين التي تعتبر الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي إقليمياً مارقاً على طريق التوحيد، بالقوة إن دعت الحاجة. وتفرض الصين الاعتراف بهذا المبدأ على كل دولة تقيم معها علاقات دبلوماسية.
دور روسي
أعلن البيت الأبيض، أمس، دعمه إجراء تحقيق في الكونغرس في التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، مؤكداً أن للمشرّعين مسؤولية خاصة للتحقيق في هذه القضية.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض جوش أرنست: «ندعم منذ وقت طويل مبدأ أن ينظر الكونغرس في هذه المسألة. هناك ما يبرر بالتأكيد ذلك».
ونددت روسيا أمس باتهامات اعتبرت أن «لا أساس لها» أطلقتها وكالة الاستخبارات المركزية «سي اي ايه» بعد ان كشفت صحيفة «واشنطن بوست» ان روسيا سعت الى انتخاب المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية دونالد ترامب.
