انتشرت قوات الأمن الغامبية بكثافة في العاصمة بانغول غداة تراجع الرئيس المنتهية ولايته يحيى جامع عن اعترافه بهزيمته في الانتخابات الرئاسية مما أثار انتقادات دولية.

وأقام شرطيون وجنود حواجز في جميع أنحاء عاصمة هذا البلد الصغير الواقع في غرب افريقيا ويشكل المسلمون 90 في المئة من سكانه.

ودعا الرئيس المنتخب بارو جامع الى الإقرار بالهزيمة و«القبول بطيبة خاطر بحكم الشعب»، مضيفاً انه لا يملك الصلاحية الدستورية للدعوة الى استحقاق جديد. كما ناشد «جميع الغامبيين القيام بأعمالهم المعتادة» داعياً انصاره الى توخي «الانضباط والرشد».

وتأتي هذه الأزمة في اوج الموسم السياحي الذي يشكل واحداً من اهم مصادر الأموال للبلاد، وفضل الزوار في المنطقة السياحية البقاء في الفنادق بعيدا عن اي اضطرابات.

ودعا مجلس الأمن جامع الى تسليم السلطة الى الرئيس المنتخب. وذكر المجلس في بيان اقر بإجماع الدول الأعضاء انه يدعو يحيى جامع الى «احترام خيار شعب غامبيا السيادي ونقل السلطة بلا شروط او تأخير الى الرئيس المنتخب».

وعبر المجلس عن «ادانته الشديدة لقرار الرئيس المنتهية ولايته»، ودعا جامع الى مواصلة عملية الانتقال سلمياً وبشكل منضبط وضمان امن الرئيس المنتخب اداما بارو وكل الغامبيين.

وذكر دبلوماسيون أن السنغال التي تشغل مقعداً غير دائم في مجلس الأمن طلبت اجتماعاً لمناقشة الوضع، يمكن ان يعقد اليوم الاثنين.

من جهته، انتقد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رفض يحيى جامع الاعتراف بنتيجة الانتخابات وطلب منه الاحترام الكامل لنتيجتها.

ودعا الاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا وممثل الأمم المتحدة في غرب أفريقيا في بيان مشترك الحكومة الغامبية الى احترام حكم صناديق الاقتراع وضمان امن الرئيس المنتخب اداما بارو وجميع الغامبيين، وناشدوا جميع مكونات المجتمع الامتناع عن اي أعمال عنف ودعوا قوات الدفاع والأمن الى اتمام واجباتها الجمهورية.