أعلنت تركيا الحداد أمس، بعد تفجيرين أسفرا عن سقوط 38 قتيلاً وعدد من المصابين، في هجوم إرهابي منسق على الشرطة خارج استاد لكرة القدم في اسطنبول في أعقاب مباراة بين اثنين من أكبر الفرق التركية، وتوعدت السلطات بالثأر ومحاربة الإرهاب حتى النهاية، فيما تبنت مجموعة كردية متشددة الهجومين.

ووقع انفجار بسيارة ملغومة خارج استاد فودافون التابع لفريق بشكطاش في اسطنبول ليلة أول من أمس، وتلاه بعد ذلك بدقيقة هجوم انتحاري في متنزه مجاور ليهزا البلاد المولعة بكرة القدم، والتي ما زالت تتعافى من سلسلة من التفجيرات وقعت هذا العام في مدن بينها اسطنبول والعاصمة أنقرة. وذكرت وكالة الأناضول للأنباء أن رئيس الوزراء بن علي يلدريم أمر بتنكيس الأعلام.

وقال مكتب الرئيس رجب طيب أردوغان، إنه ألغى رحلة مزمعة إلى كازاخستان. ووصف أردوغان التفجيرين بأنهما هجوم إرهابي استهدف الشرطة والمدنيين، مضيفا أن الهدف وراء التفجيرين اللذين نفذا بعد ساعتين من انتهاء مباراة حضرها الآلاف كان إسقاط أكبر عدد من الضحايا.

وقال أردوغان خلال مؤتمر صحافي في اسطنبول: «أود أن أطمئن أمتي وشعبي بأننا سنحارب هذه اللعنة التي يشكلها الإرهاب حتى النهاية. لن يفلت المسؤولون عن الاعتداءين من العقاب. سيدفعون الثمن غاليا».

مجموعة كرديةوتبنت مجموعة كردية تطلق على نفسها صقور حرية كردستان الهجومين، وذكرت في بيان أن المنفذين قتلا.

وشهدت تركيا العديد من التفجيرات منذ عام 2014 نفذ بعضها مسلحون أكراد ضد قوات الأمن التركية، وبعضها الآخر نفذها تنظيم داعش ضد تجمعات شعبية كردية وقوات الأمن ومطار أتاتورك الدولي. وتعيش تركيا في ظل حالة طوارئ وتواجه صعوبات اقتصادية وأمنية منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة في يوليو الماضي.

توعد بالثأر

وتوعد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو بالثأر وحذر من يعبرون عن دعمهم لمنفذي الهجوم على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال الوزير في كلمة خلال الجنازة أمام مقر شرطة اسطنبول: «سنثأر إن آجلا أو عاجلا. هذه الدماء لن تترك مهدرة على الأرض أيا كان الثمن وأيا كانت التكلفة».

إدانة خليجية مصرية

في الأثناء، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف بن راشد الزياني بشدة العملية الإرهابية في مدينة اسطنبول. ووصف التفجير بالجريمة الارهابية التي تتعارض مع كافة القيم الأخلاقية والانسانية والقوانين الدولية.

وأعرب عن استنكار دول مجلس التعاون لهذا العمل الارهابي الجبان ومساندتها للحكومة التركية في جهودها لمكافحة التنظيمات الارهابية. كما أدانت مصر بـ«أشد العبارات» التفجير الإرهابي المزدوج.

إدانة كردية

أدان حزب الشعوب الديمقراطي بتركيا الموالي للأكراد بشدة التفجيرين. وجاء في بيان الحزب: «ساد الحزن مجددا في منازل الكثير من الأسر بعد الانفجارين اللذين وقعا في اسطنبول. إننا ندين هذه الهجمات بشدة. إننا في غاية الحزن والألم». ودعا الحزب لـ«إنهاء سياسة الاستقطاب» في تركيا والحفاظ على السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان.