كشف مسؤول أميركي رفيع أن وكالة الاستخبارات الأميركية «سي آي إيه» خلصت إلى أن روسيا تدخلت في الانتخابات التي أجريت هذا العام لمساعدة الرئيس المنتخب دونالد ترامب على الفوز، وليس لإضعاف الثقة بالنظام الانتخابي الأميركي وحسب، وفيما أمر الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما بإجراء مراجعة فورية لكل الهجمات الإلكترونية التي تمت، ومدّه بتقرير بشأنها قبل مغادرته البيت الأبيض في العشرين من الشهر المقبل، يبدو أن مسألة تعيين وزير للخارجية في إدارة ترامب اقتربت من نهايتها، بعدما أعلن رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني أنه سحب ترشحه طوعاً، ما يمهد الطريق لمنافسيه.

منافسة

وقال مسؤول أميركي وصفته وسائل الإعلام بالمطلع إن وكالات المخابرات وجدت أن مسؤولين من الحكومة الروسية وجهوا المزيد من الاهتمام لتعزيز جهود ترامب للوصول إلى البيت الأبيض مع احتدام المنافسة في الحملة الانتخابية. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين تم إطلاعهم على الأمر أن وكالات المخابرات حددت أفراداً لهم صلات بالحكومة الروسية، سربوا الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني التي تم الحصول عليها عن طريق التسلل من اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، ومصادر أخرى تشمل مسؤول حملة هيلاري كلينتون الانتخابية لموقع ويكيليكس.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما أمر أجهزة المخابرات بمراجعة الهجمات الإلكترونية، والتدخل الخارجي في انتخابات العام الحالي، ورفع تقرير قبل أن يترك منصبه في 20 يناير المقبل. ونفى مسؤولون روس كل الاتهامات بالتدخل في الانتخابات الأميركية. وكانت رسائل البريد الإلكتروني المسربة إلى ويكيليكس مصدر إحراج مستمر لحملة كلينتون خلال السباق إلى الرئاسة.

وقدر محللو المخابرات الأميركيون «بثقة عالية» أنه في مرحلة ما في الحملة الانتخابية الرئاسية قررت حكومة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محاولة دعم فرص ترامب للفوز. وقال ترامب إنه غير مقتنع بأن روسيا تقف وراء الهجمات الإلكترونية. وأصدر فريقه المشرف على عملية الانتقال بياناً بشأن «مزاعم التدخل الأجنبي في الانتخابات الأميركية» دون أن يشير إلى القضية مباشرة.

انسحاب

وفي إطار تشكيل الإدارة الأميركية الجديدة، أعلن فريق دونالد ترامب، في بيان، أن رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني سحب ترشيحه لأي منصب في الإدارة المقبلة، وذلك خلال لقاء مع الرئيس المنتخب في 29 نوفمبر.

وقال مسؤول بارز في الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب إن الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل ركس تيليرسون ظهر بوصفه المرشح الأبرز لشغل منصب وزير الخارجية في الإدارة الجديدة.