ناشد مهاجرون عالقون في العاصمة الصربية بلغراد، يُقدّر عددهم بنحو ألف معظمهم من أفغانستان وباكستان، الدول الأوروبية فتح حدودها أمامهم للعبور إلى وجهات مختلفة يرغبون فيها، بالتزامن نددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالبطء الذي يشهده تطبيق اتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي، سعى إلى قطع طريق الهجرة عبر بحر إيجه.

واشتكت منظمات حقوقية وعدد من المهاجرين العالقين في بلغراد من الظروف المعيشية القاسية وشدة البرد التي قد تودي بحياة الكثيرين، ويقول الباكستاني وسيم أفريدي، وهو أحد المهاجرين العالقين: «ننتظر عيد الميلاد. قد يفتحون حدود بلدانهم».

مستودعات

ويعيش الشبان العالقون في مستودعات بلغراد، الواقعة على طريق مغلق إلى يصل بلغراد ببقية البلدان الأوروبية. وتؤكد المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن «نحو ألف من المهاجرين ينامون في العراء بوسط» المدينة التي يخيم عليها الشتاء الصربي القارس. ويقيم عشرات من الأفغان والباكستانيين، الذين باتوا لا يعرفون بماذا يأملون، في مستودع قذر غير صحي، بين محطة القطار وورشة شقق فاخرة على مقربة من نهر السافا. ويلفح البرد القارس عيونهم ويؤدي إلى تيبس حلوقهم بينما يلوّن الدخان الجدران بالأسود.

وحتى يؤمّنوا التدفئة يحرقون ما يستطيعون. والمحظوظون منهم يستخدمون سجادات، أما الآخرون فيعزلون أنفسهم عن الأسمنت البارد ببضعة ألواح من الكرتون. وقال الناطق باسم المفوضية الصربية للاجئين إيفان ميسكوفيتش: «هؤلاء المهاجرون يرفضون الالتحاق بواحد من المراكز الثلاثة عشر الرسمية التي تؤوي 5300 شخص».

تنديد

إلى ذلك، نددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، السبت، بالبطء الذي يشهده تطبيق اتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي، سعى إلى قطع طريق الهجرة عبر بحر إيجه. وقالت ميركل، في رسالتها الصوتية الأسبوعية، إن «حماية الحدود البرية أكثر سهولة بكثير من الحدود البحرية.

لهذا السبب أبرمنا الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي. مع الأسف لم نحرز تقدماً في التطبيق بقدر ما نرغب»، وأضافت: «لا يمكننا القبول بدفع أفراد مبالغ طائلة للمخاطرة بحياتهم».