دعت أوساط عديدة في المجتمع الدولي الرئيس الغامبي المنتهية ولايته يحيى جامع إلى احترام نتائج الانتخابات التي أطاحت به ووصفت تراجعه عن الاعتراف بالنتيجة بـ«الباطل» وغير القانوني، وأثار إعلان جامع غضب الأسرة الدولية بدءاً بالسنغال الدولة الحدودية لغامبيا، والولايات المتحدة التي دانت هذا التبدل وطالبت جامع بقيادة «انتقال سلمي» مع الرئيس المنتخب اداما بارو وضمان أمنه.

وفي بيان وصفت وزارة الخارجية الأميركية إعلان جامع بأنه «عمل مدان» و«انتهاك غير مقبول لثقة» الغامبيين. من جهته، دعا الاتحاد الأفريقي الرئيس جامع إلى احترام نتيجة الانتخابات. وقالت رئيسة مفوضية الاتحاد الجنوب أفريقية نكوسازانا دلاميني ـ زوما إن «رئاسة المفوضية تدعو بإلحاح الرئيس يحيى جامع إلى تسهيل الانتقال السلمي والمنظم ونقل السلطة إلى رئيس غامبيا الجديد».

وأكدت دلاميني زوما أن إعلان جامع «باطل وكأنه لم يكن»، وأن الانتخابات «تشكل التعبير الحقيقي لإرادة الشعب». وأضافت أن على جميع الأحزاب الغامبية «احترام القانون»، مشيرة إلى أن مجلس الأمن والسلام في الاتحاد الأفريقي سيعقد اجتماعاً عاجلاً لمناقشة الوضع في غامبيا. بدورها، دعت السنغال المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة إلى «اتخاذ كل الإجراءات التي تفرضها حماية نتيجة الاقتراع الرئاسي في غامبيا واحترام سيادة الشعب الغامبي».

ودانت القيادية في المعارضة عيستو توراي على شبكات التواصل الاجتماعي ما اعتبرته «اغتصابا للديمقراطية» ودعت المعارضين إلى «التزام الهدوء واليقظة وعدم التراجع».

وقبل ساعات على إعلان جامع، توتر الوضع فجأة في عاصمة هذا البلد الصغير في غرب إفريقيا الذي لا حدود له سوى مع السنغال، باستثناء واجهته البحرية. وقد نشرت في بانغول قوات ووضعت أكياس رمل في محاور الطرق الرئيسية مما أثار مخاوف من حدوث انقلاب.

تصريح

وقال جامع في تصريح تلفزيوني مساء الجمعة «كما أعلنت بولاء قبولي للنتائج معتقداً أن اللجنة الانتخابية مستقلة ونزيهة وجديرة بالمصداقية، أرفض الآن النتائج بأكملها». وكان جامع أعلن غداة الانتخابات قبل أسبوع في تصريحات بثت مباشرة على التلفزيون بينما كان جالساً في مكتبه أن «الغامبيين قرروا أن انسحب وصوتوا لشخص لقيادة البلاد (...) أتمنى لكم الأفضل».

وقال مساء الجمعة «دعوني أكرر: لن أقبل بالنتائج على أساس ما جرى»، مشيرا إلى «أخطاء غير مقبولة» ارتكبتها السلطات الانتخابية، ودعا إلى تنظيم اقتراع جديد. وأشار جامع إلى خطأ في احتساب الأصوات اعترفت به «اللجنة الانتخابية المستقلة» لا يؤثر على فوز مرشح المعارضة اداما بارو لكنه يقلص الفارق بينهما إلى 19 ألف صوت فقط. كما تحدث عن «تحقيقات» حول امتناع الناخبين عن التصويت، موضحا أن بعضهم لم يتمكن من الاقتراع بينما منعت معلومات خاطئة آخرين من التصويت.