بدأت الشرطة التركية أمس عملية أمنية لإلقاء القبض على عدد من أبرز مؤيدي الداعية فتح الله غولن، في حين أعلن حلف شمال الأطلسي «ناتو» أن قرابة 150 ضابطا تركيا تم استدعاؤهم أو تقاعدوا من القيادة العليا لقوات الحلف في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا في يوليو الماضي.

وذكرت وكالة الأناضول أن أوامر صدرت لاعتقال 136 شخصا في إطار التحقيق في مساكن طلابية يشتبه أنها على صلة بشبكة فتح الله غولن في 20 إقليما. وتابعت أن 35 شخصا احتجزوا حتى الآن وأن 70 مشتبها بهم ثبت أنهم يستخدمون تطبيق بايلوك للرسائل على الهواتف الذكية وهو تطبيق تقول أنقرة إن أنصار غولن يستخدمونه في اتصالاتهم.

وأضافت الوكالة أن أوامر الاعتقال شملت 29 من الإداريين بالمساكن الطلابية التي أغلقت بمرسوم رسمي وممثلين عن شركات على صلة بها.

وأكدت أن أوامر صدرت في 16 إقليما مختلفا في تحقيق منفصل لاعتقال 58 شخصا يشتبه أنهم من الشخصيات البارزة في شبكة غولن.

وتشير وسائل إعلام محلية إلى أن السلطات التركية ألقت القبض على أكثر من 36 ألف شخص منذ المحاولة الانقلابية، كما جرى فصل 75 ألف موظف حكومي وأقارب لهم من أعمالهم، إلى جانب إيقاف الآلاف عن العمل.

وشملت حملة الاعتقالات أصحاب عدد كبير من المهن وأثارت قلق الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان وحلفاء تركيا الذين يخشون أن يكون الرئيس رجب طيب أردوغان يستخدمها لقمع معارضيه.

وتقول الحكومة إن من الضروري القضاء على نفوذ شبكة غولن التي تشير إليها باسم منظمة غولن الارهابية ويقول معارضو أردوغان إن عملية التطهير تتجاوز المشتبه في انتمائهم لشبكة غولن.

وفي الشهر الماضي قال مسؤول حكومي لرويترز إن السلطات التركية تحقق مع الأسر التي تتبنى أطفالا للاشتباه في صلاتها بغولن وإنها قد تنقل الأطفال من منازل كافليهم إذا ثبت أنهم كانوا من مؤيدي محاولة الانقلاب.

يشار إلى أن حركة “خدمة” التابعة لغولن نحو ألفي مؤسسة تعليمية في نحو 160 دولة من أفغانستان إلى الولايات المتحدة إلى جانب مؤسسات تعليمية خاصة في تركيا.

في الأثناء، قال قائد قوات «ناتو» الجنرال الأميركي كورتس سكاباروتي إن قرابة 150 ضابطا تركيا تم استدعاؤهم أو تقاعدوا من القيادة العليا لقوات الحلف في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا في يوليو الماضي.

وصرح بأنه قلق إزاء سلامتهم وذويهم، ولكنه تلقى تطمينات من قائد الجيش التركي بأنه سوف تتم معاملتهم بشكل جيد. وأوضح انه يعقد محادثات دورية مع الجنرال التركي خلوصي أكار، الذي كان قد احتجز كرهينة خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

ويشكل من تم استدعاؤهم أو تقاعدوا نحو نصف وحدة تركية قوامها 300 عنصر في القيادة العليا للناتو في بلجيكا وإيطاليا وهولندا. وأضاف سكاباروتي إن نحو 75 في المئة ممن تركوا مناصبهم حل محلهم آخرون. ولفت إلى أنه ليس لديه شك في أن أيا من الضباط الأتراك ربما تورطوا في مؤامرة الانقلاب.