أعاد أعضاء الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني انتخاب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل رئيسة له، ما يضعها أمام مهمة إعداد حزبها لخوض انتخابات 2017.
وحصلت ميركل خلال الانتخابات التي أجريت ضمن فعاليات مؤتمر الحزب أمس في مدينة ايسن على 89.5% من أصوات مندوبي الحزب.
وتراجع التأييد لميركل بشكل كبير في هذه الانتخابات، حيث تعتبر هذه النتيجة ثاني أسوأ نتيجة حصلت عليها حتى الآن بعد نسبة 88.4% التي حصلت عليها في انتخابات عام 2004.
وتترأس ميركل الحزب المسيحي الديمقراطي منذ نحو 17 عاماً، وتعتزم الترشح لشغل منصب المستشارية لفترة رابعة خلال الانتخابات التشريعية المقررة في سبتمبر 2017.
ولم يترشح منافس لميركل في انتخابات الحزب التي جرت أمس، وشارك نحو ألف مندوب في مؤتمر الحزب الذي انتخب ميركل بعد أسبوعين من إعلان ترشحها لولاية رابعة على رأس الحكومة خلال الانتخابات التي ستنظم على الأرجح في سبتمبر.
رقم قياسي
وبعد 11 عاماً في الحكم، حطمت ميركل الرقم القياسي للبقاء في السلطة بين قادة الغرب، وباتت تستهدف تحطيم أرقام قياسية وطنية سجلها كونراد ادناور وهلموت كول اللذان توليا الحكم لمدة 14 و16 عاماً على التوالي.
ومن بريكست إلى استقالة رئيس الحكومة الإيطالي ماتيو رينزي بعد فشل استفتاء على إصلاحات دستورية الأحد وتنامي شعبية زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية مارين لوبن... كلها عوامل عززت المخاوف في أوروبا.
ولكن ميركل التي ترددت قبل إعلان ترشحها، حذرت من أن الحملة الانتخابية ستكون الأصعب منذ إعادة توحيد ألمانيا في 1990.
ومنذ سنة، تواجه ميركل انتقادات بعد وصول 900 ألف طالب لجوء في 2015 إلى ألمانيا، ما أثار اعتراضات في البلاد.
ومع التزامها الحذر وسياسة شديدة العقلانية، واجهت ميركل صعود اليمين الشعبوي وموجة من كراهية الأجانب في بلد كان يعتقد أنه محصن ضد مثل هذه الظاهرة منذ سقوط هتلر.
ويتغذى حزب «البديل» الذي يحظى بما بين 12 و13% من الأصوات، من مخاوف قسم من السكان لا سيما في ألمانيا الشرقية سابقاً الذين يشعرون بأنهم مهمشون اجتماعياً ويرفضون النخب.
ولا يكف حزب «البديل» عن توجيه سهامه ضد المسلمين واللاجئين.
