اتهمت ماليزيا ميانمار بشن حملة «تطهير عرقي» ضد أقلية الروهينغيا المسلمة، بينما زار الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان قرية تم إحراقها في ولاية راخين.

وشن الجيش في ميانمار أخيراً حملة قمع في ولاية راخين، وتحدث آلاف من الروهينغيا، الذين هربوا من ميانمار الشهر الماضي، عن ارتكاب قوات الأمن الميانمارية عمليات اغتصاب جماعي وتعذيب وقتل.

وذكرت الخارجية الماليزية، في بيان شديد اللهجة، أن «حقيقة أنه يتم طرد إثنية واحدة فقط هو تعريف التطهير العرقي».

وترفض ميانمار هذه الانتقادات، مصرّةً على أن الأزمة في ولاية راخين هي قضية محلية، بينما يتصاعد الضغط الدولي عليها. وأكد البيان الماليزي أن مئات الآلاف من مسلمي الروهينغيا فروا الى الدول المجاورة في السنوات الأخيرة، بمن فيهم 56 ألف شخص فروا إلى ماليزيا ذات الغالبية المسلمة. وأضاف البيان أن ذلك يعني أن «القضية لم تعد قضية محلية، بل قضية دولية».

وصباح الجمعة، وصل موكب يقل الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان إلى قرية وابيك التي يقطن فيها الروهينغيا، وتضررت بشكل كبير من جراء النيران.

وفر نحو 30 ألفاً من الروهينغيا من منازلهم، وتبين من تحليل منظمة «هيومن رايتس ووتش» لصور التقطت بالأقمار الاصطناعية أن مئات المباني دمرت في قرى الروهينغيا، ونفت ميانمار هذه المزاعم، مؤكدة أن الجيش يطارد «إرهابيين» شنّوا غارات على مواقع لقوات الأمن الشهر الماضي.

تحقيق مرفوض

وأعلنت الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، أن 10 آلاف من الروهينغيا عبروا من ميانمار إلى بنغلادش في الأسابيع الأخيرة،= هرباً من أعمال العنف في مناطقهم. واعتبرت المفوضية العليا للاجئين أن الأقلية قد تكون ضحية جرائم ضد الإنسانية.

ورفض ناشطون، الجمعة، اللجنة الجديدة التي شكلتها الحكومة في ميانمار للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان ضد أقلية الروهينغيا، معتبرين أنها تفتقر إلى المصداقية. ورفضت مجموعات حقوقية اللجنة المؤلفة من 13 عضواً، مؤكدةً أنها غير فعالة ولا تضم مسلمين، ويقودها نائب الرئيس مينت سوي، وهو جنرال متقاعد كان على اللائحة السوداء للولايات المتحدة.

ومصير الروهينغيا الذين يعيشون في ميانمار منذ أجيال ملف قابل للانفجار في هذا البلد الواقع في جنوب شرقي آسيا، فهؤلاء مكروهون لدى جزء من السكان (95 في المئة منهم بوذيون)، ويعتبرون أجانب، ويتعرضون للتمييز في عدد من المجالات من العمل القسري إلى الابتزاز، وفرض قيود على حرية تحركهم، وعدم تمكنهم من الحصول على العناية الطبية والتعليم.