قرّع ميخائيل ساكاشفيلي، رئيس جورجيا الأسبق، حاكم مدينة أوديسا الأوكرانية، عبر صفحته الخاصة على موقع «فيسبوك»، نخبة الطبقة الحاكمة في أوكرانيا، واصفاً إياها بـ«الفاسدة القذرة»، قبل أن يفجر خبر استقالته من منصبه.
وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية في تقرير نشر، أخيراً، أن ساكاشفيلي اتهم قادة البلاد بالفساد المطلق، على الرغم من الوعود بإجراء إصلاحات في الحكومة.
وأشار ساكاشفيلي إلى أن جهود الطبقة السياسية الحاكمة لتطبيق الإصلاحات الحكومية والاقتصادية الشاملة في البحر الأسود، قد تم خنقها على يد ساسة متجردين من الأخلاق والضمير، على حدّ قوله. وخصّ بالذكر الرئيس الأوكراني الحالي بترو بوروشنكو.
من جهة أخرى، رفض المتحدث الرسمي باسم مكتب بوروشنكو الإدلاء بأي تعليق على ملاحظات ساكاشفيلي، مكتفياً بالإشارة إلى التغريدة التي نشرت عبر موقع تويتر، والصادرة عن إدارة الرئيس الأوكراني، حيث أكدت أن السبب المؤدي إلى الاستقالة «ستتم مراجعته بالطريقة المناسبة».
ويشتهر ساكاشفيلي في موطنه الأصلي في جورجيا بنشاطه المناهض للفساد، وخوضه حرباً كارثية مع روسيا عام 2008، وقد عين حاكماً لأوديسا في العام 2015. وكان من بين الشخصيات الأجنبية المرموقة المعينة لإدارة مساعي الإصلاحات الاقتصادية الشاملة في أوكرانيا .
وأشار ساكاشفيلي إلى أن مساعيه قد أعيقت من قبل أفراد «يعولون على مقتل جنودنا، ممن خانوا فكرة الثورة الأوكرانية الذين يحركهم دافع وحيد في الحياة متمثل بملء جيوبهم وتدعيم نفوذهم وسرقة أوكرانيا».
وقال مسؤولون أوروبيون إنه في حين تشكل انتقادات ساكاشفيلي المتعلقة بالفساد هماً مشتركاً، فإن استقالته من المنصب قد تكون انعكاساً لشخصية القائد الجورجي السابق، أكثر منها ردّ فعل على الإعلانات الجديدة المتعلقة بتحديات الحوكمة في أوكرانيا.
وأعلن ساكاشفيلي، أخيراً، أنه بصدد تأسيس حزب جديد في أوكرانيا يرفض فرض نفوذ الشركات الكبرى على السياسة، كما دعا إلى انتخابات برلمانية مبكرة في البلاد.
