يبدو الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مقبلا على متاعب مبكرة، فقد يكون مضطراً للتخلي عن اختياراته لمناصب حساسة تساعده على مهام رئاسة الولايات المتحدة.

حيث تبين أن المرشحين الأقربين لتولي وزارة الخارجية في إدارة ترامب، ربما لن يتمكنا من الوصول إلى المنصب المنشود، الأول بسبب علاقات مالية مشكوك بها، والثاني بسبب تأييده لغزو العراق. فيما دعت المرشحة الديمقراطية الخاسرة في انتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون إلى كفاح جديد من أجل أميركا أكثر شمولية وذلك رغم خيبة أملها إزاء خسارة الانتخابات التي كشفت عن انقسامات عميقة داخل المجتمع الأميركي.

ويبرز اسم اليميني المتشدد رودي جولياني كأبرز المرشحين لمنصب وزير الخارجية، ويسعى عمدة نيويورك السابق بقوة إلى المنصب لدرجة أنه رفض عرضا بتولي وظيفة المدعي العام. إلا أن طريق جولياني نحو وزارة الخارجية ليست مفروشة بالورود، فاليميني المتشدد يخضع لفحص دقيق بشأن علاقات مالية مشبوهة، بما فيها تقديم دعم قانوني لجماعة إيرانية تصنفها الحكومة الأميركية إرهابية، وعلاقات مع الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز.

وحسب صحيفة «واشنطن بوست»، فإن الحكومة الأميركية فتحت تحقيقا عام 2012 في احتمال تلقي سياسيين أميركيين بينهم جولياني، أموالا من حركة مجاهدي خلق، بمخالفة قوانين تقاضي أموال من منظمات إرهابية.

دعم داخلي

أما الدبلوماسي السابق جون بولتون، المرشح الآخر لتولي الخارجية، فهو يحظى بدعم داخلي بسبب مواقفه المؤيدة لإسرائيل. لكن في المقابل، كان بولتون مؤيدا قويا لغزو العراق عام 2003، وهو أمر أبدى ترامب معارضته بشأنه أثناء حملته الانتخابية، رغم ضعف أدلة الرئيس المنتخب على اتخاذه ذلك الموقف فعلا.

وعقد الرئيس الأميركي المنتخب أمس جولة لقاءات جديدة في نيويورك مع المزيد من المرشحين لأبرز المناصب في البيت الأبيض حيث يجري التداول بعدة أسماء جديدة لتولي حقائب وزارية في إدارته المقبلة.

وإحدى الشخصيات الجديدة التي يجري التداول باسمها هي حاكمة كارولاينا الجنوبية نيكي هالي حيث أفادت شبكتا «سي إن إن» و«ام اس ان بي سي» أنها باتت مرشحة لمنصب وزيرة الخارجية أو مناصب أخرى.

الأمن القومي

وذكرت شبكة «ان بي سي» أن الجنرال المتقاعد مايكل فلين ورد اسمه لتولي منصب مستشار الأمن القومي، وهو المنصب الذي لا يتطلب موافقة مجلس الشيوخ.

ويتوقع أن يمضي ترامب اليوم الجمعة أيضا في مقره في مانهاتن حيث سيلتقي مجموعة من الشخصيات المرشحة للمناصب العليا وكذلك وزير الخارجية الأميركي الاسبق هنري كيسنجر البالغ من العمر 93 عاما.

إلى ذلك، قالت كلينتون في أول تصريحات علنية منذ إقرارها بالهزيمة أمام المرشح الجمهوري دونالد ترمب، «إن الكثير من الأميركيين يسألون عما إذا كان فوز ترمب يعني أن الولايات المتحدة لا تزال هي الدولة التي كانت في مخيلتهم».

وأضافت - بأمسية لصندوق الدفاع عن الأطفال تكريما للفائزين بمنح دراسية في واشنطن- إن الانقسامات التي كشفت عنها هذه الانتخابات عميقة «لكنني أرجوكم أن تصغوا إلي عندما أقول هذا. أميركا تستحق، أطفالنا يستحقون، ثقوا في بلدنا وكافحوا من أجل قيمنا ولا تستسلموا أبدا».

قلق

عبر رئيس بلدية نيويورك بيل دو بلاسيو عن قلقه حيال مقترحات الرئيس المنتخب لترحيل المهاجرين الذين لا يحملون أوراقا ثبوتية. وأضاف «لقد أكدت له أن هذه المدينة والكثير من المدن في مختلف أنحاء البلاد ستفعل ما بوسعها لحماية سكانها والحرص على عدم تشتيت عائلات».