منذ الحرب الأهلية الأميركية عام 1861 وإعلان انفصال ولايات الجنوب وتأسيس «كنفدرالية الولايات الأميركية»، واستقلالها عن سلطات «الاتحاد» الفدرالية، ما زالت هذه الرغبة في الانفصال تراود العديد من المجموعات العنصرية والدينية أو المصالح الاقتصادية.
وشهدت الولايات المتحدة دعوات متعددة للانفصال في عدد من الأزمات السياسية والمحطات التي شهدت تحولات تاريخية في الولايات المتحدة. وأحدثها حملة لاستقلال ولاية كاليفورنيا التي بدأت بعد إعلان فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة.
وأطلقت النخب الاقتصادية في «وادي السيليكون» الحملة تعبيراً عن رفضها لانتخاب ترامب. وأعلن مؤسس شركة «أوبر» شارفن بيشيفار، وهو أميركي من أصل باكستاني أنه سيمول حملة سياسية من أجل إجراء استفتاء بشأن استقلال ولاية كاليفورنيا عن الولايات على غرار الاستفتاء البريطاني للخروج من الاتحاد الأوروبي.
وتهدف الحملة إلى جمع التواقيع اللازمة لطرح مشروع قانون استقلال كاليفورنيا على التصويت خلال انتخابات الولاية عام 2018. وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ (سيليكسيت) الذي لاقى رواجاً كبيراً.
جالية مكسيكية
ويعيش في كاليفورنيا أكبر جالية مكسيكية في أميركا، إضافة إلى الأقليات الأميركية الأخرى من مسلمين وذوي أصول إفريقية وآسيوية. وقد انضمت كاليفورنيا إلى الولايات المتحدة بعد انتهاء الحرب الأميركية المكسيكية عام 1850، وهي من أكبر الولايات ويعتبر اقتصادها السادس في العالم.
عودة النغمة
ظاهرة الدعوات إلى الانفصال كانت قد برزت عام 2008 عند انتخاب الرئيس باراك أوباما، من خلال المجموعات العنصرية المتطرفة من البيض الأميركيين التي تسعى إلى انفصال ولايات الجنوب وإعادة تأسيس الكنفدرالية الأميركية المتحدة التي تأسست عام 1861، وتضم 13 ولاية هي: ساوث كارولينا، نورث كارولينا، جورجيا، ميسيسيبي، لويزيانا، ألاباما، تكساس، فلوريدا، فرجينيا، تينيسي أركنساس، كنتاكي وميسوري.