كشفت صحيفة «صانداي تايمز» البريطانية الغطاء عن مذكرة «سرية للغاية» من المستشار السابق للأمن القومي في المملكة المتحدة وسفيرها الحالي لدى الولايات المتحدة السير كيم داروش تحمل مخططا للتأثير على الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب حتى يتعاون لخدمة المصالح البريطانية، ما قد يعكر صفو العلاقات الأميركية البريطانية وقد تشعل النيران في أروقة البيت الأبيض وداونينغ ستريت.
وفي المذكرة المسربة التي يعود تاريخها إلى 2 من نوفمبر 2016، قال السفير: «قد أصبح فوز ترامب مرجحاً وإن بالنسبة لبريطانيا فهي قادرة على تسيير السياسة الخارجية للرئيس الجديد وتطوير أفكاره وإبعاده عن التطرف».
وأوضح داروش أنّ «ترامب منفتح فكرياً لأي تأثير خارجي من قبل المملكة المتحدة إذا نفذت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي حملة دبلوماسية مكثفة لكسب ثقته وتعزيز التعاون معه».
وأوضحت المذكرة السرية، التي كشفت مخطط لندن للتأثير على الرئيس الأميركي المنتخب حتى يتعاون لخدمة المصالح البريطانية، أن «ترامب شخص غريب على دوائر الحكم، ولا يفقه في السياسة وتصريحاته خلال الحملة الانتخابية ربما كشفت عن رؤاه الأولية التي من المؤكد أن بريطانيا ستقوم بدعم تغييرها، خاصة إذا انفتح أمام التأثيرات الخارجية التي يتم إعدادها جيداً من قبل لندن»، وأضافت إن البعثة الدبلوماسية البريطانية التي أقامت علاقات بفريق ترامب ستتولى أمر التأثير على الرئيس الأميركي الجديد.
وتحدثت وسائل الإعلام البريطانية أن «مسؤولين في الاستخبارات ام.آي 6 البريطانية طلبُ منها تقييم علاقة ترامب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين» وخاصةً في ما يتعلق باستراتيجية مكافحة «الإرهاب والصراع في سوريا والاتفاق النووي الإيراني».
ويعتقد الخبراء أن ظهور هذه الوثيقة سيشكل حرجاً لحكومة لندن، خاصة وأنها تظهر أن الدبلوماسي الأول لبريطانيا في الولايات المتحدة الأميركية يعتبر أن ترامب يفتقر إلى الخبرة السياسية.
وكان الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب التقى السبت الماضي زعيم حزب الاستقلال البريطاني نايجل فاراج كأول شخصية سياسية بريطانية يستقبلها بعد فوزه بالانتخابات.