تجرى روسيا وإيران مفاوضات بشأن صفقة سلاح بقيمة 10 مليارات دولار، وتحصل طهران بموجبها على دبابات «تي-90» وأنظمة مدفعية وطائرات وطائرات هيليكوبتر من روسيا، في وقت دعا الاتحاد الأوروبي كل الأطراف إلى احترام التعهدات الواردة في الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني والذي وعد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية بـ«تمزيقه».
وقال رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي فيكتور أوزيروف إن المفاوضات بشأن الصفقة تجرى أثناء زيارة وفد برلماني روسي لإيران.
وفي يوليو الماضي، كشف وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أن بلاده تستعد لتوقيع عقود قيمتها 2.5 مليار دولار مع إيران. لافتاً إلى أن العقود تتعلق ببناء محطات للكهرباء وخط للسكك الحديدية في إيران، علماً أن إيران تسلمت من من روسيا في ديسمبر 2015، أنظمة صواريخ الدفاع الجوي «إس- 300.»
دعم العلاقات
في الأثناء، قال الاتحاد الأوروبي أمس إنه سيمضي قدماً في إعادة العلاقات مع إيران تماشياً مع الاتفاق النووي الذي جرى التوصل إليه العام الماضي والذي قال الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إنه سيلغيها.
وأوضح وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في بيان في بروكسل «يكرر الاتحاد الأوروبي التزامه الحازم (بالاتفاق النووي مع إيران)»، وأضاف «الاتحاد الأوروبي ملتزم بدعم التنفيذ الكامل والفعال... برفع العقوبات الاقتصادية والمالية والتعامل مع القطاع الخاص والجهات الاقتصادية خاصة البنوك لتشجيع النمو في التجارة والاستثمار».
ورغم القلق إزاء حقوق الإنسان في إيران إلا أن التكتل الأوروبي يسعى لفتح بعثة دبلوماسية هناك وزار مسؤولون كبار من الاتحاد الأوروبي إيران لإجراء محادثات بشأن قضايا من التجارة والاستثمار إلى الهجرة والمساعدات الإنسانية.
لكن طهران تشكو من بطء إعادة العلاقات التجارية مع الغرب وبشكل كبير بسبب إبقاء الولايات المتحدة على العديد من عقوباتها التي تقيد حركة إيران في النظام المصرفي والمالي الدولي.
سيناريوهات
إلى ذلك، صرح مسؤول حكومي إيراني رفيع أن بلاده مستعدة لكل السيناريوهات المحتملة بعد تولي ترامب مهام منصبه رسمياً.
وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي «كما أننا مستعدون أيضاً للسيناريو الأسوأ».
وكان ترامب قد وجه انتقادات حادة خلال حملته الانتخابية للاتفاقية النووية التي أبرمها الغرب مع إيران في فيينا عام.2015 وأوضح كمالوندي أن بلاده قادرة من الناحية التقنية على العودة إلى عملية تخصيب اليورانيوم بشكل سريع، وهي العملية التي قيدتها الاتفاقية، وتابع «في غضون عام سنصل إلى مستوى التخصيب الذي كنا وصلنا إليه قبل الاتفاقية، بل يمكننا تجاوزه».
في الوقت نفسه، أكد كمالوندي أن مثل هذه الخطط سابقة لأوانها كثيراً، ولفت إلى أن بلاده لن تنظر في مثل هذه الخطط قبل أن تتولى الحكومة الأميركية الجديدة مهامها.