تتابع دول المغرب العربي بكل اهتمام التحولات في المشهد الأميركي بعد انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، نظراً لتشعب الملفات في المنطقة ولدور واشنطن القائم فيها.
وفي حين تعتبر قوى الإسلام السياسي أنها فقدت حليفاً قوياً بفشل هيلاري كلينتون في الوصول إلى البيت الأبيض، تنتظر القوى اليسارية والتقدمية من الرئيس المنتخب أن يعيد النظر في جملة المواقف الأميركية من قضايا المنطقة.
وفي ليبيا، تباينت المواقف بين الأطراف السياسية والاجتماعية حيث عجت مواقع التواصل الاجتماعي بحملات التوديع لمن أطلقت عليها بعض المواقع اسم حبيبة الثوار هيلاري كليتون، وعبرت أطراف مرتبطة بجماعات الإسلام السياسي عن صدمتها بهزيمة الديمقراطيين، ووصول ترامب للرئاسة، وقال مراقبون محليون إن نتائج الانتخابات مثلت صدمة مؤلمة لجماعة الاخوان وحلفائها .
وفي الجزائر، يتابع المراقبون بحذر التحولات المرتقبة في السياسة الأميركية، وخاصة في ما يتصل بقضايا المنطقة بما فيها الملف الليبي، وقضية الحرب على الإرهاب، بينما أكد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حرصه وتصميمه على العمل سوياً مع الرئيس ترامب من أجل توثيقعلاقات التعاون.
وفي تونس، فيما أكد الرئيس الباجي قايد السبسي عزمه على العمل على مزيد تدعيم أواصر التعاون والصداقة بين البلدين. ونوّه بوقوف أميركا إلى جانب تونس في مسارها الانتقالي ،قال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي إنّ السياسة الخارجيّة الأميركية مع ترامب لن تتغيّر كثيراً لأنّها تعبّر عادة على المصلحة القوميّة، وليس على توجّهات الحزب الجمهوري أو الحزب الدّيمقراطي.