يجمع المراقبون على أن بول ريان رئيس مجلس النواب الأميركي يواجه مستقبلاً غامضاً في أعقاب فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية، وذلك في ضوء الخلافات المحتدمة بينهما على امتداد الحملة الانتخابية وإحجام ريان عن تأييد ترامب حتى اللحظة الأخيرة، ومبادرة ترامب إلى اتهام ريان بأنه جزء من «مؤامرة شنيعة» من داخل الحزب الجمهوري ضده.
ونقلت صحيفة «انترناشيونال بيزنس تايمز» الأميركية عن مراقبين قولهم إنه بعد فوز ترامب، فإن كلاً من ريان والرئيس المنتخب يجدان نفسيهما في مواقف مرتبكة فيما يتعلق بمستقبل علاقتهما المعقدة.
وعلى الرغم من أن ريان قد صوت بحماس للبطاقة الانتخابية بكاملها، إلا أنه بدا واضحاً أنه لم يكن يتوقع فوز ترامب، وذهب بوضوح إلى القول بأنه ضاق ذرعا به في أعقاب مقطع الفيديو الذي تم تسريبه عن ترامب وهو يدلي بتصريحات مقيتة عن النساء.
وأشار ريان فيما يبدو أنه استدراك لموقفه إلى أنه سيركز على الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب، كما بادر إلى نفي الشائعات حول أنه لن يواصل شغل منصب رئيس المجلس. غير أنه لوحظ أنه لم يعقب حول ما إذا كان قد ناقش هذا الأمر مع ترامب.
وأبلغ ريان موقع «هيل»: «لقد تحدثت مع الرئيس المنتخب ترامب وناقشنا العمل الذي ينتظرنا وأهمية توحيد هذه البلاد وأعتقد أن علاقتنا جيدة وأننا سنمضي بها قدماً، وقد تحدثنا بالفعل عن عملنا معا في المرحلة الانتقالية».
غير أن المراقبين أشاروا إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان ترامب على استعداد لنسيان منازعاته التي استمرت عاماً مع ريان، وأشار مصدر في الحزب الجمهوري إلى أن ريان يمكن أن يواجه مستقبلاً غامضاً.
وقال المصدر نفسه: «من الصعب تخمين ما الذي سيفعله، وإذا ساند ترامب ريان فإن كل شيء سيمضي على ما يرام، أما إذا قرر خوض صراع معه فسوف تبرز مشكلة، وتخميني أن ترامب سيكون شهماً، ولكن إلى أي حد كان شهماً على امتداد العام الماضي؟».
